الأصحّ - وتقبيله ، فإن لم يقدر فبيده ، ولو كانت مقطوعة استلم بموضع القطع ، ولو لم يكن له يد اقتصر على الإشارة . . . » « 1 » .
ونبّه بقوله : « على الأصحّ » إلى خلاف سلّار ، حيث نسب إليه القول بوجوب الاستلام « 2 » .
وروى معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « إذا دنوت من الحجر الأسود فارفع يديك ، واحمد اللّه ، وأثن عليه ، وصلّ على النبيّ صلّى اللّه عليه واله واسأل اللّه أن يتقبّل منك ، ثمّ استلم الحجر وقبّله ، فإن لم تستطع أن تقبّله فاستلمه بيدك ، فإن لم تستطع أن تستلمه بيدك فأشر إليه ، وقل : اللهمّ أمانتي أدّيتها ، وميثاقي تعاهدته ، لتشهد لي بالموافاة ، اللهمّ تصديقا بكتابك ، وعلى سنّة نبيّك ، أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأنّ محمّدا عبده ورسوله ، آمنت باللّه ، وكفرت بالجبت والطاغوت ، وباللات والعزّى وعبادة الشيطان ، وعبادة كلّ ندّ يدعى من دون اللّه » « 3 » .
2 - قبل السعي :
قال المحقّق الحلّي عند ذكر مقدّمات السعي :
« ومقدّماته عشرة كلّها مندوبة : الطهارة ، واستلام الحجر والشرب من زمزم . . . » « 1 » .
وفي رواية معاوية بن عمّار : « إذا فرغت من الركعتين فأت الحجر الأسود فقبّله أو استلمه أو أشر إليه . . . » « 2 » .
ومقصوده من الركعتين ركعتا الطواف .
ثانيا - استلام الأركان :
قال صاحب المدارك : « اختلف الأصحاب في استلام الأركان ، فذهب الأكثر إلى استحباب استلام الأركان كلّها وإن تأكّد استحباب استلام العراقي واليماني ، وأسنده العلّامة - في المنتهى - إلى علمائنا مؤذنا بدعوى الإجماع عليه ، وأوجب سلّار استلام اليماني ، ومنع ابن الجنيد من استلام الشامي ، والمعتمد : الأوّل » « 3 » .
ثمّ نقل ما رواه الشيخ عن جميل بن صالح ، قال : « رأيت أبا عبد اللّه عليه السّلام يستلم الأركان كلّها » « 4 » .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 1 : 268 ، وانظر : المدارك 8 : 158 ، والجواهر 19 : 340 .
( 2 ) انظر المراسم : 110 .
( 3 ) الوسائل 13 : 313 - 314 ، الباب 12 من أبواب الطواف ، الحديث الأوّل .
1 شرائع الإسلام 1 : 272 ، وانظر : المدارك 8 : 202 ، والجواهر 19 : 411 .
2 الوسائل 13 : 473 ، الباب 2 من أبواب السعي ، الحديث الأوّل .
3 المدارك 8 : 165 .
4 الوسائل 13 : 337 ، الباب 22 من أبواب الطواف ، ذيل الحديث الأوّل .