مثاله :
أنّ قاعدة « قبح العقاب بلا بيان » قاعدة عقليّة مسلّم بها بين الاصوليّين والأخباريين بصورة عامّة ، وإنّما الاختلاف في المصداق ، حيث يقول الأخباريّون : إنّ أدلّة الاحتياط بيان ، ولذلك يكون اقتحام الشبهات التحريميّة مستلزما للعقاب ؛ لأنّه عقاب مع البيان . لكن يرى الاصوليّون أنّ أدلّة الاحتياط ليست بيانا للشبهات البدويّة بعد الفحص وإنّما هي بيان للشبهات البدويّة قبل الفحص والشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي .
إذن أصل قاعدة « قبح العقاب بلا بيان » مسلّم بها بين الطرفين وإنّما الخلاف في كون أدلّة الاحتياط بيانا أو لا .
وكلّ أصل مسلّم بين الطرفين يسمّى أصلا موضوعيّا .
الأصل النافي
راجع : الأصل المثبت .
أصلي
يقع صفة للحكم ، فيقال الوجوب الأصلي مقابل الوجوب التبعي ، والحرمة الأصليّة مقابل الحرمة التبعيّة .
راجع : حكم ، وجوب ، حرمة .
.
أصول
لغة :
جمع أصل ، وقد تقدّم معناه في « أصل » .
اصطلاحا :
تارة يضاف إلى الفقه فيقال : « أصول الفقه » وتارة يضاف إليه العلم فيقال : « علم الأصول » ، وقد يجمع بينهما فيقال : « علم أصول الفقه » ، ومعناه إجمالا : العلم الذي يشتمل على القواعد العامّة التي يبتني عليها استنباط الفقه ، كما سيأتي بيانه .
أصول الفقه
تمهيد :
إذا أراد الفقيه أن يستنبط وجوب الصلاة ، فيخطو الخطوات التالية :
أوّلا - يراجع القرآن الكريم ، فيجد قوله تعالى :
وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلاةَ
« 1 » .
ثانيا - يراجع العرف فيرى أنّه يستظهر من الأمر في
أَقِيمُوا
الوجوب « 2 » .
هامش
( 1 ) الأنعام : 72 .
( 2 ) هذا بناء على كون دلالة الأمر على الوجوب بالوضع ، وأمّا بناء على استفادته - أي الوجوب - من حكم العقل ، فلا بدّ من إضافته إلى ذلك .