- كالمحقّق البهبهاني وصاحب الرياض - : أنّه المستند في حجّية شهادة العدلين على الإطلاق » « 1 » .
2 - ما ذكره الشيخ الأنصاري أيضا - على ما نسب إليه - : من دلالة الاستقراء القطعي على كفاية الإشارة في جميع ما يصدر من الأخرس ، من العقود والإيقاعات والعبادات القولية كالتكبير والتلبية والقراءة وغيرها ؛ فإنّ الشارع اكتفى من الأخرس في جميعها بالإشارة المفهمة ، ونزّلها منزلة الكلام والقول « 2 » .
3 - ومثل ما نسب إلى الوحيد البهبهاني وصاحب الرياض : من أنّ المستند في حجّية شهادة العدلين على الإطلاق هو الاستقراء ، كما مرّ « 3 » .
4 - ومثل ما ادّعاه صاحب الرياض : من « أنّ الأصل في الشهادة رجلان بحكم الاستقراء » « 4 » .
5 - ومثل ما قيل : « إنّ ما يجب فيه الخمس سبعة بحكم الاستقراء » « 5 » .
وموارد أخرى يعثر عليها المتتبّع في الفقه .
الاستقراء الناقص :
وهو أن يفحص الإنسان بعض أفراد الكلّي ويرتّب على جميع الأفراد حكما عاما ، مثل : أن يفحص بعض أفراد الزنوج فيراهم سودا ، ثمّ يحكم على جميع الزنوج بأنّهم سود .
وأمثلته في الفقهيّات كثيرة ، منها ما ذكره المحقّق في المعارج ، وهو : أنّ تتبّع الصلوات الواجبة واستقراءها يدلّنا على أنّه : لا شيء منها يصلّى على الراحلة . ولذلك لو شككنا في صلاة « الوتر » أنّها واجبة أو لا ؟ نقول : إنّها ليست واجبة ؛ لأنّها يجوز إتيانها على الراحلة ، ولو كانت واجبة لما جاز أن تصلّى على الراحلة « 1 » .
وأكثر الاستقراءات المدّعاة في الفقه من هذا القبيل ، وأمّا الاستقراء التامّ فقليل الوقوع فيه ، ولعلّه إلى هذا يشير كلام الشهيد الثاني حيث قال :
« الاستقراء هو الاستدلال بحال الجزئيّات على حال كلّي ، فحصول العلم عنه قريب من الحدسيّات والمتواترات التي هي قسم من البديهيّات ، وهو قليل الوقوع في المسائل الشرعيّة » « 2 » بل صرّح المحقّق القمّي بذلك فقال بالنسبة إلى الاستقراء التامّ : « وهو يفيد اليقين ولا ريب في حجّيته ، لكنّه ممّا لا يكاد يوجد في الأحكام الشرعيّة » « 3 » ثمّ قال بالنسبة إلى الاستقراء الناقص : « وأمثلته في الشرع كثيرة » « 4 » .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 3 : 55 .
( 2 ) نسبه إليه تلميذه الآشتياني في كتاب القضاء : 178 .
( 3 ) مرّ قبل قليل .
( 4 ) الرياض ( الحجريّة ) 2 : 441 .
( 5 ) المدارك 5 : 360 .
1 معارج الأصول : 220 .
2 رسالة الاقتصاد ( المطبوعة مع حقائق الإيمان ) : 181 .
3 القوانين ( طبعة 1287 ) : 290 .
4 المصدر نفسه .