حرام ، ومن شربه كان بمنزلة شارب الخمر » « 1 » .
4 - وقال أيضا : « قال أبو الحسن عليه السّلام : لو أنّ الدار داري لقتلت بايعه ولجلدت شاربه » « 2 » .
5 - وعنه عليه السّلام أيضا : « هي خمرة استصغرها الناس » « 3 » .
حقيقة الفقّاع :
اختلفوا في حقيقة الفقّاع ، بمعنى أنّه مأخوذ من أيّ شيء ؟ ولهم فيه أقوال :
1 - إنّه من الشعير خاصّة :
نقل السيّد المرتضى عن أبي هاشم الواسطي - وهو من العامّة - أنّه قال : « الفقّاع نبيذ الشعير ، فإذا نشّ فهو خمر » « 4 » . وجاء في كتاب العين للخليل : « الفقّاع : شراب يتّخذ من الشعير ، سمّي به للزبد الذي يعلوه » « 5 » . وفي مجمع البحرين للطريحي :
« الفقّاع - كرمّان - شيء يشرب ، يتّخذ من ماء الشعير فقط ، وليس بمسكر ولكن ورد النهي عنه ، قيل : سمّي فقّاعا ؛ لما يرتفع في رأسه من الزبد » « 6 » .
وقال العلّامة في جواب السيّد مهنّا الحسيني « 1 » حينما سأله عن حقيقة الفقّاع وحكمه :
« لا خلاف بين الإماميّة في تحريم الفقّاع ، والأصل فيه ما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله : أنّه نهى عن تناول الغبيراء ، وهي الشراب المعمول من الشعير ، حتّى إنّ العامّة رووا عنه عليه السّلام الأمر بضرب عنق من داوم عليها ولم يترك شربها بعد نهيه صلّى اللّه عليه واله » « 2 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 25 : 365 ، الباب 28 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث الأوّل .
( 2 ) المصدر نفسه .
( 3 ) المصدر نفسه .
( 4 ) الانتصار : 199 .
( 5 ) ترتيب كتاب العين : « فقع » .
( 6 ) مجمع البحرين : « فقع » .
1 كان « قاضي المدينة ، اشتغل كثيرا ، وكان حسن الفهم جيّد النظم ، ولأمراء المدينة فيه اعتقاد ، وكانوا لا يقطعون أمرا دونه . . . » . مقدّمة كتاب « أجوبة المسائل المهنائيّة » نقلا عن الدرر الكامنة للعسقلاني 4 : 368 .
2 أجوبة المسائل المهنّائية : 81 ، المسألة 121 .
وأمّا الرواية عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله ، فقد رواها السيّد المرتضى عن ثقاتهم ورجالهم ، عن امّ حبيبة زوجة النبيّ صلّى اللّه عليه واله : « أنّ ناسا من أهل اليمن قدموا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ليعلّمهم الصلاة والسنن والفرائض ، فقالوا : يا رسول اللّه إنّ لنا شرابا نعمله من القمح والشعير ، فقال عليه السّلام :
الغبيراء ؟ فقالوا : نعم ، قال صلّى اللّه عليه واله : لا تطعموه .
ثمّ لمّا كان بعد يومين ذكروها له عليه السّلام ، فقال :
الغبيراء ؟ قالوا : نعم ، قال عليه السّلام : لا تطعموها ، ثمّ لمّا أرادوا أن ينطلقوا سألوه عليه السّلام أيضا ، فقال : الغبيراء ؟
قالوا : نعم ، قال : لا تطعموها ، قالوا : فإنّهم لا يدعونه ، فقال عليه السّلام : ومن لم يتركها فاضربوا عنقه » .
انظر : الانتصار : 198 ، ومسند أحمد 6 : 453 ، من حديث امّ حبيبة زوج النبيّ صلّى اللّه عليه واله ، الحديث 27474 ؛ ومجمع الزوائد 5 : 53 ، باب في الغبيراء والفضيخ . . .
والسنن الكبرى 8 : 292 ، باب ما جاء في تفسير الخمر .
ونقل السيّد المرتضى عن زيد بن أسلم : « أنّ -