.
حكم الاستنجاء حال استقبال القبلة واستدبارها :
المشهور بين الفقهاء حرمة استقبال القبلة حالة التخلّي ، وتكلّم المتأخّرون في شمول الحكم لخصوص حالة الاستنجاء ، واختلفوا فيه ، فقد صرّح جملة منهم بعدم الحرمة أو يظهر منهم ذلك ، مثل : الفاضل النراقي « 1 » ، وصاحب الجواهر « 2 » ، والمحقّق الهمداني « 3 » ، والسيّد اليزدي « 4 » ، والسيّدين الحكيم « 5 » والخوئي « 6 » ، والإمام الخميني « 7 » .
ويظهر من جملة منهم الحرمة - ولو احتياطا - كالفاضل الإصفهاني « 8 » ، وصاحب الحدائق « 9 » ، والسيّد الطباطبائي « 1 » ، والشيخ الأنصاري « 11 » .
واحتمل صاحب المدارك التحريم ، وجعل ترك الاستقبال أولى « 21 » . واحتمله صاحب الذخيرة « 1 » أيضا .
ونقل في مفتاح الكرامة التردّد فيه عن الشهيد في الذكرى ، وعدم التحريم عن أستاذه « 2 » .
حكم غسالة الاستنجاء :
يقع الكلام في غسالة الاستنجاء - وهي الماء المنفصل عند غسل المخرجين بعد قضاء الحاجة - في مراحل :
أوّلا - لا خلاف بين الفقهاء في أنّ الملاقي لغسالة الاستنجاء لا يصير نجسا بالملاقاة « 3 » . وقد صرّحت عدّة روايات بذلك ، منها حسنة - بل صحيحة - محمّد بن النعمان ، قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أخرج من الخلاء فأستنجي بالماء ، فيقع ثوبي في ذلك الماء الذي استنجيت به ؟ فقال :
لا بأس به » « 4 » .
ثانيا - اختلفوا في أنّ ماء الاستنجاء هل هو طاهر ، أم نجس معفوّ عنه ؟
نسب إلى أكثر الأصحاب القول بالطهارة « 5 » ،
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 1 : 366 .
( 2 ) الجواهر 2 : 11 .
( 3 ) مصباح الفقيه 1 : 83 .
( 4 ) العروة الوثقى : كتاب الطهارة ، أحكام التخلّي ، المسألة 14 .
( 5 ) المستمسك 2 : 197 .
( 6 ) التنقيح 3 : 373 .
( 7 ) تحرير الوسيلة 1 : 14 ، كتاب الطهارة ، أحكام التخلّي ، المسألة 5 .
( 8 ) كشف اللثام 1 : 216 .
( 9 ) الحدائق 2 : 41 .
1 الرياض 1 : 199 .
( 11 ) الطهارة 1 : 431 .
21 المدارك 1 : 159 .
1 ذخيرة المعاد : 16 .
2 مفتاح الكرامة 1 : 50 .
3 دعوى عدم الخلاف والإجماع في ذلك مستفيضة ، انظر مستند الشيعة 1 : 96 .
4 الوسائل 1 : 221 ، الباب 13 من أبواب الماء المضاف ، الحديث الأوّل .
5 انظر : مستند الشيعة 1 : 97 ، ومفتاح الكرامة 1 : 93 - 94 ، فإنّه نقله عن كثير من الأصحاب .