بل نقل الإجماع عليه « 1 » .
وصرّح جماعة بالعفو ، كالعلّامة في المنتهى « 2 » ، والشهيد في الذكرى « 3 » والبيان « 4 » .
وكلام السيّد المرتضى « 5 » والشيخ الطوسي في المبسوط « 6 » والنهاية « 7 » ، وابن إدريس « 8 » يحتمل الأمرين « 9 » .
وأمّا الشيخ الأنصاري ، فقد قوّى أن يكون نجسا لكنّه غير منجّس « 1 » .
ثالثا - اختلف القائلون بطهارة الغسالة في أنّها مطهّرة ومزيلة للخبث والحدث أو لا ؟ أي هل يمكن تطهير الأشياء النجسة والتوضّؤ والغسل بها أم لا ؟
ذهب جماعة إلى إمكان إزالة خصوص الخبث بها . ولعلّ هذا هو المعروف بين القائلين بالطهارة ؛ لدعوى الإجماع على عدم جواز رفع الحدث بما أزيلت به النجاسة « 1 » .
وذهب آخرون إلى جواز إزالة الخبث والحدث معا بذلك ، مثل المحقّق الأردبيلي « 2 » ، وصاحب المدارك « 3 » ، والفاضل الإصفهاني « 4 » - على ما يظهر منه - والمحدّث البحراني « 5 » ، والسيّد الطباطبائي « 6 » ، والفاضل النراقي « 7 » ، والسيّد الخوئي « 8 » ، وهو الظاهر من العلّامة في القواعد « 9 » .
ثمّ إنّ القائلين بطهارة ماء الاستنجاء وبجواز استعماله اشترطوا فيه شروطا من قبيل :
1 - عدم تغيّر الماء بالاستنجاء .
2 - عدم وصول نجاسة خارجيّة إلى الماء .
3 - أن لا يخالط البول والغائط نجاسة أخرى ، كالدم مثلا .
هامش
( 1 ) المدارك 1 : 124 - 125 .
( 2 ) المنتهى 1 : 143 .
( 3 ) الذكرى 1 : 83 .
( 4 ) البيان : 102 .
( 5 ) نقله عنه في المعتبر : 22 .
( 6 ) المبسوط 1 : 16 .
( 7 ) النهاية : 16 و 54 .
( 8 ) السرائر 1 : 97 .
( 9 ) انظر أيضا : كشف اللثام 1 : 300 ، ومفتاح الكرامة 1 :
94 .
1 الطهارة ( للشيخ الأنصاري ) 1 : 346 .
1 انظر : المنتهى 1 : 142 ، والحدائق 1 : 469 .
2 مجمع الفائدة 1 : 289 .
3 المدارك 1 : 126 .
4 كشف اللثام 1 : 301 .
5 الحدائق 1 : 474 .
6 الرياض 1 : 182 .
7 مستند الشيعة 1 : 97 .
8 التنقيح ( الطهارة ) 1 : 369 ، إلّا أنّه قال : « . . . وإن كان الأحوط مع التمكّن من ماء آخر عدم التوضّؤ والاغتسال منه . . . » .
9 القواعد 1 : 5 ، حيث قال : « والمستعمل في غسل النجاسة نجس . . . عدا ماء الاستنجاء ؛ فإنّه طاهر مطهّر . . . » .