أن يدفعوا حصّتها من قيمتها .
هذا هو الرأي المشهور بين الفقهاء من زمن الشيخ حتّى اليوم « 1 » ، إلّا أنّه يظهر من الشهيد الثاني أنّ المرأة ترث من عين الأشجار أيضا « 2 » .
2 - إنّها تحرم من أرض الرباع خاصّة عينا وقيمة ، وتعطى من قيمة الأبنية والآلات المثبتة في أرض الرباع ، ولا تحرم من أرض البساتين والمزارع والضياع لا عينا ولا قيمة .
وهذا رأي الشيخ المفيد « 3 » وابن إدريس « 4 » والمحقّق في المختصر النافع « 5 » .
3 - إنّها تحرم من خصوص عين الرباع ، لا من قيمتها ، فيجب على الوارث دفع قيمة الرباع بما فيها الأرض والآلات والأبنية ، أمّا غيرها من المزارع والضياع ، فترث منها عينا وقيمة .
نسب الفقهاء هذا الرأي إلى السيّد المرتضى ، والموجود في الانتصار هو : « أنّ الزوجة لا ترث من رباع المتوفّى شيئا ، بل تعطى بقيمة حقّها من البناء والآلات دون قيمة العراص « 6 » » « 7 » ، وكلامه ظاهر في منع الزوجة من عين العرصة وقيمتها .
والحكمة في هذا المنع - كما ورد في الروايات وكلمات الفقهاء - هي : أنّ الزوجة ربما تزوّجت فأسكنت هذه الرباع من كان ينافس المتوفّى أو يغيظه أو يحسده ، فيثقل ذلك على أهله وعشيرته « 1 » .
العاشر - العلم باقتران موت المتوارثين :
ومن موانع الإرث هو العلم باقتران موت المتوارثين - كالأب والابن والزوجين - أو اشتباه المتقدّم والمتأخّر منهما في الموت ، فإنّهما لا يتوارثان ، بل ينتقل إرثهما إلى سائر الورثة ، فلو مات الزوجان دفعة انتقل إرثهما إلى أولادهما وأبوي كلّ منهما ، ولا يرث كلّ منهما الآخر .
هذا إذا كان موتهما حتف الأنف أو بسبب غير الهدم والغرق ، على بعض الآراء ، أمّا إذا كان بسببهما فيتوارثان ، كما سوف يأتي تفصيله في ميراث الغرقى .
وهناك موانع أخرى سنذكر أهمّها تحت عنوان « الحجب » .
الحجب :
وهو لغة : المنع « 2 » ، واصطلاحا : منع من كان
هامش
( 1 ) ادّعى الشهرة كثيرون .
( 2 ) الروضة البهية 8 : 174 .
( 3 ) المقنعة : 687 .
( 4 ) السرائر 3 : 258 .
( 5 ) المختصر النافع : 272 .
( 6 ) العراص ، جمع عرصة ، وهي : « كلّ بقعة بين الدور واسعة ليس فيها بناء » ، انظر لسان العرب : « عرص » .
( 7 ) الانتصار : 301 .
1 انظر : الوسائل 26 : 205 ، الباب 6 من أبواب ميراث الأزواج ، والانتصار : 301 .
2 المصباح المنير : « حجب » .