وجود الامّ ، أنّ وجودهم يحجب الامّ - أيضا - عن أن تأخذ عمّا زاد على السدس من الفريضة .
ويشترط في حجبهم أمور « 1 » :
1 - أن يكون الأب موجودا ؛ لأنّ الحكمة في الحجب - هنا - توفير المال على الأب عن طريق ردّ الزائد من الفريضة عليه لينفقه على عياله ، وهم إخوة الميّت وأخواته ، فلو لم يكن الأب موجودا ردّ الزائد على الامّ .
2 - أن يكون الإخوة ذكرين فصاعدا ، أو ذكرا وانثيين ، أو أربع إناث ، وهذا هو الحدّ الأدنى للحاجبين ، فلو كانوا أقلّ من ذلك - مثل ذكر واحد أو ذكر وأنثى واحدة أو ثلاث إناث - لم يحجبوا .
3 - أن يكونوا إخوة للميّت من قبل الأب والامّ أو الأب فقط ، فلا يحجب الإخوة لو كانوا من قبل الامّ فقط .
4 - ألّا يكون فيهم أحد موانع الإرث ، فلو كان فيهم أحدها لم يحجبوا .
أمّا الكفر والرقّية ، فللإجماع على ذلك ، والحكمة فيه : أنّ الكافر أو الرقّ لا تجب نفقته على الأب كي يعطى الزائد للأب ليوفّر عليه .
وأمّا القتل فعلى المشهور بين الفقهاء ، والمخالف فيه هو ابن أبي عقيل والصدوق - حسبما نسبه إليهما العلّامة « 1 » - ويظهر من الفاضل الآبي « 2 » والمحقّق السبزواري « 3 » ، ونفى عنه العلّامة البأس « 4 » .
وأمّا ولد اللعان وولد الزنا ، فلانتفاء النسب بينهما وبين الملاعن والزاني ، فلا يثبت كونهما أخوين للميّت من طريق الأب ، بل غايته ثبوت الاخوّة من قبل الامّ ، وهي غير حاجبة ، لكن لم يصرّح بذلك إلّا بعض الفقهاء « 5 » .
وأمّا الحمل ، فالمشهور عدم كونه حاجبا ، وعليه فلا بدّ من كون الإخوة منفصلين ليحجبوا .
5 - أن يكونوا أحياء ، فلا يكفي وجود الإخوة الأموات ، بل لا يكفي لو علم تقارن موتهم مع موته أو اشتبه الحال ، كما تقدّم في الموانع .
أنواع الاستحقاق :
إنّ استحقاق الإرث يكون على أحد أنحاء ثلاثة :
هامش
( 1 ) راجع تفاصيل ذلك في المصادر التالية :
الروضة البهية 8 : 58 - 64 ، مفتاح الكرامة 8 : 99 - 107 ، الجواهر 39 : 75 - 91 .
1 نقله عنهما العلّامة في المختلف : 743 ، إلّا أنّ الموجود في الفقيه عبارة طويلة للفضل بن شاذان ، في ذيلها عبارة تشعر بالمطلوب ، وهي التي نقلها العلّامة في المختلف ونسبها إلى الصدوق ، انظر الفقيه 4 : 321 ، باب ميراث القاتل .
2 كشف الرموز 2 : 452 .
3 الكفاية : 293 .
4 المختلف : 743 .
5 انظر على سبيل المثال : الدروس 2 : 357 ، الروضة البهية 8 : 62 ، مفتاح الكرامة 8 : 105 .