يبدو أنّه رجع عنه في آخر كلامه ووافق قوله الأوّل - ويحيى بن سعيد « 1 » ، والعلّامة في بعض كتبه « 2 » ، وولده « 3 » ، والمحقّق الثاني « 4 » ، والشهيد الثاني « 5 » ، والفاضل الإصفهاني « 6 » ، وصاحب الجواهر « 7 » ، ومال إليه الشيخ الأنصاري « 8 » .
وبناء على ذلك لا يكون الدين مانعا عن الإرث . نعم ، يجب على الوارث قضاء الدين من التركة أو من غيرها .
وتظهر الثمرة بين القولين في نماء التركة ، فعلى القول الأوّل تكون الثمرة للغرماء وعلى القول الثاني تكون للورثة .
السابع - الحمل :
وهو يمنع غيره ويمنع هو عن الإرث :
أمّا منعه غيره ففيه صورتان :
الأولى - أن يكون مع الحمل وامّه ورثة آخرون من الطبقة الثانية ، كالإخوة والأجداد ؛ فإنّ وجود الحمل يمنعهم من أصل الإرث حتّى يتبيّن حاله ، فإن انفصل حيّا حرموا من الإرث ، وإن انفصل ميّتا ورثوا من التركة .
الثانية - أن يكون مع الحمل وامّه الأبوان أو أحدهما ، فيمنعان عمّا زاد على فرضهما ، وهو السدسان ، أو السدس إن كان أحدهما ، كما تمنع الزوجة - وهي امّ الحمل - في الصورتين عن نصيبها الأعلى وهو الربع ، وينزّله إلى الثمن .
وأمّا منعه نفسه :
فلأنّه لا يرث ما لم ينفصل حيّا ، ولذلك يعزل له نصيبه ، ويقدّر له أعلى فرض ممكن عادة ، وهو نصيب ذكرين - لكن لا يدخل في ملكه فعلا - ويقسّم الباقي بين سائر الورثة إن لم يكونوا ممنوعين عن أصل الإرث مع وجود الحمل كالإخوة ، كما يعطى للممنوعين عن الزائد - كالزوجة والأبوين - النصيب الأدنى ، فإن انفصل الحمل حيّا أعطي سهمه وقسّم الباقي - لو كان ، كما لو كان الحمل ذكرا واحدا أو ذكرا وأنثى أو انثيين - بين الورثة .
ولو انفصل ميتا ، ردّ ما عزل من سهمه إلى سائر الورثة .
ولو انفصل حيّا ثمّ مات قسّم سهمه بين ورثته خاصّة « 1 » .
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : 363 .
( 2 ) انظر : المختلف ( الحجرية ) : 727 ، والقواعد 2 : 167 .
( 3 ) إيضاح الفوائد 2 : 63 - 64 ، وانظر 4 : 205 ، حيث ذكر أصل المسألة لكن أحال الكلام فيها إلى الوصايا ، إلّا أنّا لم نوفّق للعثور على كلامه فيها .
( 4 ) جامع المقاصد 5 : 221 - 222 .
( 5 ) المسالك ( الحجرية ) 2 : 316 .
( 6 ) كشف اللثام 2 : 286 .
( 7 ) الجواهر 39 : 74 ، و 26 : 88 .
( 8 ) الوصايا والمواريث : 210 و 219 .
1 انظر : الروضة البهية 8 : 46 - 48 ، والجواهر 39 : 70 - 74 .