2 - التوارث بينه وبينهم إذا اعترفوا به وكذّبوا الأب في نفيه عنه ، ذكره العلّامة في القواعد « 1 » وجها .
3 - عدم التوارث مطلقا ، وهذا هو الرأي المشهور « 2 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 3 » .
الخامس - الزنا :
الزنا يقطع النسب من الأبوين ، فلا يرثان الولد ، ولا يرثهما ، ولا من يتقرّب بهما ، وإنّما يرثه ولده وزوجته ، فإن لم يكونوا فالمعتق وإلّا فضامن الجريرة وإلّا فالإمام عليه السّلام .
وعن ابن الجنيد « 4 » والصدوق « 5 » والحلبي « 6 » أنّه ترثه امّه ومن يتعلّق بنسبها .
ولا بدّ من التنبيه على أنّ جعل اللعان والزنا من الموانع إنّما هو من باب التسامح والتوسّع ؛ لأنّ المانعية إنما تتحقّق إذا تحقّق المقتضي ، وهو ثبوت النسب أو السبب الشرعي ، وهما غير ثابتين في هذين الموردين .
السادس - الدين :
اختلف الفقهاء في مانعية الدين عن استحقاق الورثة للإرث وعدمها ، ومنشؤه اختلافهم في انتقال التركة إلى الورثة في صورة وجود الدين على الميّت وعدمه ، وفي ذلك قولان :
الأوّل - أنّ الدين إن كان مستغرقا بقي المال على ملك الميّت ولم ينتقل إلى الورثة ، وكذا إن لم يكن مستغرقا لكن بالنسبة إلى ما قابل الدين .
ذهب إليه الصدوق « 1 » ، والشيخ « 2 » ، وابن إدريس « 3 » ، والمحقّق « 4 » ، والعلّامة - في الإرشاد « 5 » - والشهيد الأوّل « 6 » ، ونسبه الشهيد الثاني في المسالك « 7 » إلى الأكثر .
وبناء على هذا القول يكون الدين مانعا عن الإرث .
الثاني - أنّ التركة تنتقل إلى الورثة ، لكن يمنعون عن التصرّف فيها - لتعلّق حقّ الغرماء بها كالرهن - حتّى يقضى الدين منها أو من غيرها ، اختاره الشيخ في المبسوط « 8 » - في أحد رأييه ، لكن
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 181 .
( 2 ) الجواهر 39 : 271 .
( 3 ) انظر : السرائر 3 : 275 ، ومفتاح الكرامة 8 : 210 .
( 4 ) انظر المختلف ( الحجرية ) : 744 .
( 5 ) المقنع : 177 - 178 ، حيث جعل ميراث ولد الزنا كولد الملاعنة .
( 6 ) الكافي في الفقه : 377 .
1 المقنع : 167 .
2 المبسوط 1 : 240 ، و 8 : 143 ، والخلاف 2 : 144 .
3 السرائر 2 : 47 ، و 3 : 202 - 203 ، لكن فيه : أنّ التركة لا تدخل في ملك الغرماء ، ولا في ملك الورثة ، ولا في ملك الميّت - لانقطاع ملكه بالموت - فتبقى موقوفة على قضاء الدين .
4 الشرائع 4 : 16 .
5 الإرشاد 2 : 131 .
6 الدروس 2 : 352 .
7 المسالك ( الحجرية ) 2 : 316 .
8 المبسوط 8 : 192 - 193 .