أو المغتسل أو يشاركه في ذلك « 1 » .
والتولية محرّمة - في حال الاختيار - بناء على ما هو المعروف ، فتبطل الطهارة معها .
والقدر المتيقّن من الاستعانة المكروهة هو صبّ الماء في كفّ المتوضّئ ليباشر هو غسل جوارحه أو مسحها .
وأمّا صبّ الماء على العضو - مع فرض تولّي المتوضّئ الغسل بنفسه - فهو من التولية المحرّمة عند المحقّق الكركي « 2 » ، والشهيد الثاني « 3 » ، وسبطه صاحب المدارك « 4 » ، والفاضل الاصفهاني « 5 » ، لكنّه من الاستعانة المكروهة عند صاحب الجواهر « 6 » ، والسيّد اليزدي « 7 » ، وعلّله السيّد الحكيم ب : « أنّ صبّ الماء في الفرض المذكور لا ينافي صحّة نسبة الغسل إلى المكلّف مستقلا » « 8 » .
وأمّا الاستعانة في المقدّمات البعيدة ، مثل تحضير الماء وتسخينه ونحوهما ، فقوّى الشهيد الثاني كونها من الاستعانة المكروهة « 1 » ، واستظهرها سبطه صاحب المدارك « 2 » ، إلّا أنّ بعضهم صرّح بعدم كونها من الاستعانة المكروهة ، كالمحقّق الكركي « 3 » ، والسيّد اليزدي « 4 » ، ويظهر ذلك من صاحب الجواهر « 5 » .
ب - تجب الاستعانة في الطهارة لو اضطرّ إليها بحيث لم يمكنه الطهارة إلّا معها . وقد ادّعي الإجماع على وجوب التولية إذا توقّفت الطهارة عليها « 6 » ، فالاستعانة بطريق أولى .
2 - الاستعانة في الصلاة :
تجوز الاستعانة حال القيام في الصلاة عند الاضطرار كأن يتّكئ على إنسان أو حائط أو عصا ونحوها ، بل تجب إذا توقّف القيام عليها « 7 » .
وأمّا حال الاختيار ، فالمشهور عدم جوازه ،
هامش
( 1 ) الحدائق 2 : 362 .
( 2 ) جامع المقاصد 1 : 231 .
( 3 ) روض الجنان : 42 .
( 4 ) المدارك 1 : 251 .
( 5 ) كشف اللثام 1 : 74 .
( 6 ) الجواهر 2 : 344 .
( 7 ) العروة الوثقى : كتاب الطهارة ، فصل في شرائط الوضوء ، التاسع : المباشرة .
( 8 ) المستمسك 2 : 448 .
1 روض الجنان : 42 ، المسالك 1 : 44 .
2 المدارك 1 : 251 .
3 جامع المقاصد 1 : 231 .
4 العروة الوثقى : كتاب الطهارة ، فصل في شرائط الوضوء ، التاسع : المباشرة .
5 الجواهر 2 : 344 - 345 .
6 انظر المستمسك 2 : 449 ، فإنّه نقل الإجماع عن العلّامة والاتّفاق عن المعتبر على وجوب التولية مع الاضطرار إليها .
7 الجواهر 9 : 250 ، والمستمسك 6 : 105 .