وقد وردت روايات عديدة في إعانة المستعين ، فعن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « أيّما رجل من شيعتنا أتى رجلا من إخوانه فاستعان به في حاجته ، فلم يعنه وهو يقدر إلّا ابتلاه اللّه بأن يقضي حوائج غيره من أعدائنا ، يعذّبه عليها يوم القيامة » « 1 » .
وعنه عليه السّلام ، قال : « لم يدع رجل معونة أخيه المسلم حتّى يسعى فيها ويواسيه إلّا ابتلي بمعونة من يأثم ، ولا يؤجر » « 2 » .
راجع : إعانة .
ب - الاستعانة بغير الإنسان :
الاستعانة المحلّلة بغير الإنسان كثيرة ، كاستعانته بالأدوية على دفع الأمراض ، واستعانته بالحيوانات ، ونحو ذلك .
ثانيا - الاستعانة المحرّمة :
كلّ استعانة تبتني على حرام أو تنتهي إليه فهي محرّمة إلّا في صورة الاضطرار الرافع للحرمة ، ومن أمثلة ذلك : الاستعانة بالسحر والكهانة والشعبذة ونحوها ، وكالاستعانة بالمؤمن لإيذاء مؤمن آخر ، وإن علم المستعان بالغاية كان شريكا .
وكالاستعانة بالحاكم الجائر على إنقاذ حقّ مع وجود طريق مشروع لإنقاذه .
راجع : سحر ، شعبذة ، كهانة ، ونحوها .
كان هذا حكم الاستعانة بصورة عامّة .
[ موارد وقع البحث في حكمها ]
وهناك بعض الموارد من الاستعانة وقع البحث في حكمها نشير إليها فيما يلي :
1 - الاستعانة في الطهارة :
أ - المعروف كراهة الاستعانة في الوضوء حال الاختيار « 1 » ، لكن الظاهر أنّ الحكم يشمل الغسل والتيمّم أيضا « 2 » .
ومرادهم من الاستعانة هو الأعمّ من طلب العون وقبوله من دون طلب « 3 » .
وخالف كلّ من صاحب المدارك « 4 » ، وصاحب الحدائق « 5 » ، والسيّد الخوئي « 6 » في ذلك ، فلم يحكموا بالكراهة ؛ لعدم تماميّة مستندها .
وهناك عنوان آخر ، وهو « التولية » ، ومعناها : أن يباشر المعين في غسل أعضاء المتوضّئ
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 366 ، باب من استعان به أخوه فلم يعنه ، الحديثان 2 و 3 .
( 2 ) الكافي 2 : 366 ، باب من استعان به أخوه فلم يعنه ، الحديثان 2 و 3 .
1 المدارك 1 : 251 .
2 انظر : المدارك 1 : 310 ، والحدائق 2 : 362 ، والجواهر 3 : 134 .
3 المسالك 1 : 44 ، والمدارك 1 : 251 ، والجواهر 2 :
344 .
4 المدارك 1 : 252 .
5 الحدائق 2 : 364 .
6 التنقيح 4 : 432 .