عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « سألته عن الرجل يكون مع الإمام فيمرّ بالمسألة أو بآية فيها ذكر جنّة أو نار ؟ قال : لا بأس بأن يسأل عند ذلك ، ويتعوّذ من النار ، ويسأل الجنّة » « 1 » .
والظاهر عدم اختصاص الاستحباب بالقراءة في الصلاة وإن ذكره الفقهاء فيها ؛ لما رواه سماعة ، قال : « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام :
ينبغي لمن قرأ القرآن إذا مرّ بآية من القرآن فيها مسألة أو تخويف أن يسأل عند ذلك خير ما يرجو ، ويسأل العافية من النار ومن العذاب » « 2 » .
وروى الرجاء بن الضحّاك ، قال : « كان الرضا عليه السّلام في طريق خراسان يكثر بالليل في فراشه من تلاوة القرآن ، فإذا مرّ بآية فيها ذكر جنّة أو نار بكى وسأل اللّه الجنّة ، وتعوّذ به من النار » « 3 » .
رابعا - الاستعاذة عند التخلّي :
من آداب التخلّي الاستعاذة ، والدعاء بالمأثور « 4 » ؛ لما روى معاوية بن عمّار ، قال :
« سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إذا دخلت المخرج فقل : بسم اللّه ، اللهمّ إنّي أعوذ بك من الخبيث المخبث ، الرجس النجس ، الشيطان الرجيم . . . » « 1 » ، وروى الصدوق مرسلا ، قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله إذا أراد دخول المتوضّأ قال : اللهمّ إنّي أعوذ بك من الرجس النجس ، الخبيث المخبث الشيطان الرجيم . . . » « 2 » .
وهناك موارد أخرى ذكر استحباب الاستعاذة فيها ، مثل : الاستعاذة عند دفن الميّت « 3 » ، وعند المخاوف « 4 » ، وغيرهما .
راجع : تعويذ ، عوذة ، رقية ، حرز .
مظانّ البحث :
تظهر مواطن البحث عن الاستعاذة ممّا تقدّم ، فأكثرها في كتاب الصلاة بمناسبة القراءة فيها .
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 69 ، الباب 18 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 3 و 2 .
( 2 ) الوسائل 6 : 69 ، الباب 18 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 3 و 2 .
( 3 ) البحار 89 : 210 ، كتاب القرآن ، الباب 25 أدعية التلاوة ، الحديث 3 .
( 4 ) انظر : المعتبر : 35 ، والذكرى : 20 ، وروض الجنان :
25 .
1 الوسائل 1 : 306 ، الباب 5 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 1 و 5 .
2 الوسائل 1 : 306 ، الباب 5 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 1 و 5 .
3 كشف اللثام 1 : 136 .
4 الوسائل 11 : 394 ، الباب 23 من أبواب آداب السفر ، الحديث 2 ، والباب 24 ، الحديث الأوّل ، وراجع البحار 90 و 91 : كتاب الذكر والدعاء .