ولا تخرج الشوابّ من النساء ؛ ليؤمن الافتتان بهنّ » « 1 » .
وبهذا المضمون قال غيره ، إلّا أنّ الأخير لم يصرّح به إلّا بعض الفقهاء ، لكن استظهره صاحب الجواهر من عبارات الفقهاء ؛ لأنّهم اقتصروا على ذكر خروج الشيوخ والعجائز والأطفال « 2 » .
4 - اختلف الفقهاء في خروج أهل الذمّة والفسّاق من المسلمين على أقوال :
أ - لا يخرجون ؛ لأنّهم مغضوب عليهم .
وليسوا أهلا للإجابة ، ولقوله تعالى :
وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ
« 3 » .
قاله المحقّق في المعتبر « 4 » ، وقال العلّامة في التذكرة : « ويمنع الكفّار من الخروج معهم ، وإن كانوا أهل ذمّة » « 5 » ثمّ ذكر التعليل المتقدّم ، ومثله قال الشهيد في الذكرى « 6 » .
ب - يكره إخراجهم للعلل المتقدّمة .
قاله الشيخ في المبسوط « 7 » .
ج - لا يمنعون من الخروج ؛ لأنّهم إذا خضعوا واعترفوا بذنوبهم كانت الإجابة لهم أقرب من غيرهم ، وقد خرج المنافقون مع النبيّ صلّى اللّه عليه واله للاستسقاء .
وعن الصادق عليه السّلام ، أنّه : « جاء أصحاب فرعون إلى فرعون فقالوا له : غار ماء النيل وفيه هلاكنا ، فقال : انصرفوا اليوم ، فلمّا كان الليل توسّط النيل ورفع يديه إلى السماء وقال : اللّهم إنّك تعلم أنّي أعلم أنّه لا يقدر على أن يجيء بالماء إلّا أنت ، فجئنا به ، فأصبح النيل يتدفّق » « 1 » .
قال العلّامة بعد ذكر الرواية في المنتهى :
« فعلى هذه الرواية لو خرجوا جاز أن لا يمنعوا ؛ لأنّهم يطلبون أرزاقهم من اللّه ، وقد ضمنها لهم في الدنيا ، فلا يمنعون من طلبها ، فلا يبعد إجابتهم . . . » « 2 » .
ويظهر من صاحب الجواهر الميل إلى هذا الرأي « 3 » ، واكتفى صاحب المدارك بنقل ما قاله العلّامة ولم يعلّق عليه « 4 » .
5 - ويستحبّ أن يخرجوا على سكينة ووقار وخشوع « 5 » .
6 - ويستحبّ أن يفرّقوا بين الأطفال وامّهاتهم لما فيه من الهيبة بكثرة البكاء والضجيج .
هامش
( 1 ) التذكرة 4 : 209 ، وانظر المصادر الفقهيّة المتقدّمة .
( 2 ) الجواهر 12 : 142 .
( 3 ) الرعد : 14 .
( 4 ) المعتبر : 224 ، وانظر الشرائع 1 : 109 .
( 5 ) التذكرة 4 : 209 .
( 6 ) الذكرى : 250 .
( 7 ) المبسوط 1 : 135 .
1 الفقيه 1 : 334 ، الحديث 1499 .
2 المنتهى ( الحجرية ) 1 : 355 .
3 الجواهر 12 : 143 .
4 المدارك 4 : 196 - 197 .
5 التذكرة 4 : 208 ، والذكرى : 249 ، وغيرهما .