الاستسقاء كصلاة العيد ركعتان ، قال الشيخ المفيد :
« . . . فصلّى بالناس ركعتين ، يجهر فيهما بالقراءة على صفة صلاة العيد » « 1 » . وقال الشيخ الطوسي :
« . . . فإذا انتهى إلى الصحراء قام فصلّى بهم ركعتين من غير أذان وإقامة يقرأ فيهما ما شاء من السور ، ويكون ترتيب الركعتين كترتيب صلاة العيدين سواء » « 2 » .
وكذا قال من تأخّر عنهما ، بل ادّعى بعض الفقهاء الإجماع على المماثلة ، كالشيخ « 3 » نفسه والعلّامة « 4 » .
وتشمل « المماثلة » عدد الركعات والتكبيرات والقنوتات . فتكون صلاة الاستسقاء ركعتين : في الأولى - على المشهور - خمس تكبيرات وخمسة قنوتات ، وفي الثانية أربع تكبيرات وأربعة قنوتات ، لكن يستغفر - هنا - في القنوتات ويستعطف اللّه ويطلب منه نزول الرحمة وإرسال الغيث .
ولا أذان ولا إقامة لصلاة الاستسقاء ، لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله صلّاها ركعتين بغير أذان ولا إقامة ، بل يقول المؤذّن : « الصلاة » ثلاثا ، وقد ادّعي عليه الإجماع « 1 » .
وتصلّى جماعة وفرادى ، وادّعي عليه الإجماع أيضا « 2 » .
الخطبة في صلاة الاستسقاء :
قال العلّامة : « إذا فرغ من الصلاة ، خطب عند علمائنا أجمع » « 3 » .
وهل يخطب خطبتين كصلاة العيد ، أو يكتفي بخطبة واحدة ؟
صرّح بعض الفقهاء بلزوم خطبتين ، منهم :
المحقّق « 4 » ، والعلّامة « 5 » ، والشهيد الأوّل « 6 » ، والثاني « 7 » ، وتقتضيه « المماثلة » بين صلاتي العيد والاستسقاء ، فإنّ صلاة العيد لها خطبتان .
واستظهر صاحب الجواهر من عبارة المحقّق في الشرائع ومن تقدّم عليه ، ومن الروايات :
الاقتصار على الواحدة ؛ لأنّهم قالوا : « يخطب » ، ولم يذكروا التعدّد « 8 » .
هامش
( 1 ) المقنعة : 207 .
( 2 ) المبسوط 1 : 134 .
( 3 ) انظر الخلاف 1 : 685 ، والاستبصار 1 : 452 ، ذيل الحديث 2 من الباب 281 .
( 4 ) انظر التذكرة 4 : 204 ، والمنتهى : 355 .
1 انظر : المعتبر : 224 ، والتذكرة 4 : 211 ، والجواهر 12 : 152 .
2 انظر : المعتبر : 224 ، والتذكرة 4 : 212 .
3 التذكرة 4 : 213 .
4 المعتبر : 224 .
5 التذكرة 4 : 215 .
6 الذكرى : 250 .
7 روض الجنان : 325 .
8 الجواهر 12 : 150 .