وهل الخطبة أو الخطبتان قبل الصلاة أو بعدها ؟
ادّعى بعض الفقهاء الإجماع على أنّ الخطبة بعد الصلاة ، وتقتضيها المماثلة بين صلاة الاستسقاء وصلاة العيد .
نعم في رواية إسحاق بن عمّار عن الصادق عليه السّلام : « أنّ الخطبة في الاستسقاء قبل الصلاة » .
لكن قال الشيخ في الاستبصار : « إنّها شاذّة مخالفة لإجماع الطائفة » « 1 » .
وقت صلاة الاستسقاء :
قال الشهيد في الذكرى : « ووقتها وقت العيد في ظاهر كلام الأصحاب ، وصرّح ابن أبي عقيل بأنّ الخروج في صدر النهار ، وأبو الصلاح عند انبساط الشمس ، وابن الجنيد بعد صلاة الفجر ، والشيخان لم يعيّنا وقتا ، إلّا أنّهما حكما بمساواتها العيد » « 2 » .
وقال العلّامة : « وفي أي وقت خرج جاز ، وصلّاها في أيّ زمان ؛ إذ لا وقت لها بلا خلاف » ، ثمّ قال : « والأقرب عندي إيقاعها بعد الزوال ؛ لأنّ ما بعد العصر أشرف » « 3 » .
آداب صلاة الاستسقاء وسننها :
ذكر الفقهاء آدابا وسننا لصلاة الاستسقاء نذكر أهمّها :
1 - يستحبّ الصيام ثلاثة أيام قبل الخروج ، والخروج في اليوم الثالث ، وليكن يوم الاثنين « 1 » ، وقيل : إن لم يتيسّر فيوم الجمعة « 2 » .
2 - الإصحار بها ، فلا يستسقى في المساجد إلّا بمكّة ؛ فإنّه يصلّى في المسجد الحرام « 3 » ، وقد روي عن علي عليه السّلام أنّه قال : « مضت السنّة أنّه لا يستسقى إلّا بالبراري ، حيث ينظر الناس إلى السماء ، ولا يستسقى في المساجد إلّا بمكّة » « 4 » .
3 - قال العلّامة : « يستحبّ الخروج لكافّة الناس ؛ لأنّ اجتماع القلوب على الدعاء مظنّة الإجابة .
ويخرج الإمام من كان ذا دين وصلاح وشرف وعفاف وعلم وزهد ؛ لأنّ دعاءهم أقرب إلى الإجابة .
ويخرج الشيوخ والعجائز والأطفال ؛ لأنّهم أقرب إلى الرحمة وأسرع للإجابة . . . .
هامش
( 1 ) الاستبصار 1 : 452 ، ذيل الحديث 2 من الباب 281 .
( 2 ) الذكرى : 250 ، وانظر المختلف 2 : 340 .
( 3 ) التذكرة 4 : 212 .
1 المبسوط 1 : 134 ، وغيره .
2 شرائع الإسلام 1 : 109 .
3 انظر المبسوط 1 : 134 ، والمعتبر : 224 ، والتذكرة 4 :
207 ، والذكرى : 250 وغيرها .
4 الوسائل 8 : 10 ، الباب 4 من أبواب صلاة الاستسقاء ، الحديث الأوّل .