البدن ، وقد يكون غير ذلك .
الأحكام :
تتعلّق بعنوان الاستتار أحكام تختلف باختلاف مورده ، نشير فيما يلي إلى أهمّها :
أوّلا - الاستتار حال التخلّي :
الاستتار حال التخلّي قد يكون واجبا أو مستحبّا .
أ - الاستتار الواجب :
يجب ستر العورة حال التخلّي - بل وغيرها - وقد ادّعى عليه الإجماع عدد من الفقهاء « 1 » ، بل قيل : إنّه - في الجملة - من ضروريّات الدين « 2 » .
ويشهد له ما ورد من الأمر بالائتزار في الحمّام ، وما دلّ على حرمة النظر إلى عورة الغير ، كما ستأتي الإشارة إلى بعضها .
وبيان ذلك يحتاج إلى توضيح بعض الأمور :
1 - من يجب الاستتار منه :
يجب الاستتار من الناظر المحترم - وهو من عدا الطفل غير المميّز - سواء كان من المحارم أو لا ، رجلا كان أو امرأة ، بل وحتّى من المجنون والصبي المميّز .
ويستثنى من الناظر المحترم : الزوج والزوجة ، والمملوكة بالنسبة إلى المالك ، والمحلّلة بالنسبة إلى المحلّل له ، فيجوز نظر كلّ من الزوجين إلى عورة الآخر ، وهكذا في المملوكة ومالكها والمحلّلة والمحلّل له ، ولا يجوز نظر المالكة إلى عورة مملوكها أو مملوكتها وبالعكس « 1 » .
ويراجع تفصيله في عنوان « نظر » .
2 - المراد من العورة :
المراد من العورة - على ما هو المشهور - هو القبل ( القضيب ) والبيضتان والدبر في الرجل ، والقبل والدبر في المرأة « 2 » .
وقيل : العورة هي ما بين السرّة والركبتين « 3 » .
ولهم إطلاق آخر للعورة بالنسبة إلى خصوص النساء ، حيث يطلق على جميع البدن عدا ما استثني .
راجع : عورة .
3 - هل يختصّ وجوب التستّر بصورة العلم بوجود الناظر ؟
المنقول عن المحقّق الهمداني : أنّ الوجوب
هامش
( 1 و 2 ) انظر المستمسك 2 : 185 .
1 انظر : العروة الوثقى ، كتاب الطهارة ، فصل أحكام التخلّي ، المسألة 1 و 3 ، وانظر المستمسك 2 : 186 و 189 ، والتنقيح 3 : 351 - 361 ، والجواهر 2 : 2 - 4 ، هذا وفسّر في العروة الناظر المحترم بمن عدا الطفل غير المميّز والزوج والزوجة . . . ولكن الظاهر أنّ الزوج والزوجة وأمثالهما مستثنون من الناظر المحترم ، لا أنّهم خارجون تخصّصا . ( انظر الجواهر 2 : 4 ، والتنقيح 3 :
361 ) .
2 انظر المصادر السابقة .
3 انظر المصادر السابقة .