الإمام عليه السّلام بأخذ الميراث - في صحيحة البزنطي المتقدّمة - ممّن زاحم الامّ في ميراثها من ابنها وإن استبصرت الامّ بعد ذلك ، فإنّما هو لأجل أنّ الأخت إنّما ورثت الميّت بناء على مذهبه الذي كانت الامّ تدين به أيضا ، فملكت ما أخذته بناء على قاعدة الإلزام ، فلا يخرج من ملكها بسبب استبصار الامّ ، ومن ثمّ صحّ إرث ابن بزيع من الأخت المتوفّاة .
والمسألة - كما قلنا - غير محرّرة « 1 » .
5 - حقوق الناس :
وأمّا حقوق الناس فقد استفيد من التعليل الوارد في الزكاة لزوم التخلّص وبراءة الذمّة منها ؛ فإنّ قوله عليه السّلام - تعليلا لوجوب إعادة دفع الزكاة - :
« لأنّه وضع الزكاة في غير موضعها ، وإنّما موضعها أهل الولاية » « 2 » مشعر بلزوم التخلّص من حقوق الآدميّين ، بل إنّ بعضها أولى من الزكاة .
قال صاحب الجواهر : « . . . نعم استثنى المحقّق الثاني ممّا يسقط عن الكافر بعد إسلامه حكم الحدث كالجنابة ، وحقوق الآدميين ، فلعلّه هنا « 3 » كذلك أيضا ، مع أنّه يمكن منعه عليه هنا في الأوّل خاصّة ؛ لعموم الأدلّة ؛ بخلاف الثاني ؛ لإشعار تعليل الزكاة به ، بل بعضها أولى من الزكاة . . . » « 1 » .
شمول أحكام الاستبصار لجميع الفرق :
الظاهر من عبارات الفقهاء عدم اختصاص الأحكام المتقدّمة بفرقة دون أخرى ، فتشمل جميع المخالفين حتّى من حكمنا بكفره ، كالنواصب والغلاة « 2 » ، وربما يظهر من العلّامة وجوب القضاء على الناصب ونحوه لكفره « 3 » .
مظانّ البحث :
1 - كتاب الطهارة : الطهارات الثلاث ، غسل الجنابة .
2 - كتاب الصلاة : قضاء الصلوات الفائتة .
3 - كتاب الزكاة : أوصاف المستحقّين للزكاة .
4 - كتاب الحجّ : شرائط وجوب الحجّ .
ويراجع أيضا كتاب الطلاق .
هامش
( 1 ) انظر على سبيل المثال : الجواهر 39 : 133 .
( 2 ) الوسائل 9 : 216 ، الباب 3 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 2 .
( 3 ) أي في الاستبصار .
1 الجواهر 13 : 8 - 9 ، وانظر جامع المقاصد 1 :
270 ، وقد ذكر فيه جنابة الكافر ولم يتعرّض لحقوق الناس ، ولعلّه تعرّض له في مكان آخر أو في كتاب آخر .
2 انظر : المسالك 2 : 147 ، والمدارك 7 : 74 .
3 المختلف 4 : 21 .