الثاني - أنّ المراد منه هو البول ثمّ الاستبراء منه : وهو منسوب إلى الجعفي « 1 » ، واختاره سلّار « 2 » ، والمحقّق الحلي « 3 » ، ويظهر من فقهاء آخرين كالشهيدين « 4 » .
الثالث - أنّ المراد منه هو البول أوّلا ، فإن لم يتيسّر فالاجتهاد بالاستبراء بالتمسّح : وهو مختار الشيخ المفيد « 5 » ، والشيخ الطوسي في النهاية « 6 » ، وابن حمزة « 7 » ، وابن إدريس « 8 » ، وابن سعيد « 9 » ، والعلّامة « 1 » .
الرابع - أنّ المكلّف مخيّر بين البول وبين الاجتهاد : وهو مختار الشيخ « 11 » في المبسوط ، وابن زهرة « 1 » .
الخامس - أنّ الاستبراء المطلوب - هنا - هو الاستبراء من البول : اختار ذلك المحقّق الحلي في المختصر « 2 » ، والعلّامة في التحرير « 3 » والمنتهى « 4 » .
وهناك أقوال أخر يطول ذكرها .
ما يترتّب على الاستبراء :
يترتّب على الاستبراء معلوميّة حكم البلل المشتبه الخارج بعد الغسل ، وصور المسألة - كما ذكرها صاحب المدارك - خمس :
الأولى - أن يكون قد بال واستبرأ من البول ؛ فلا إعادة عليه إجماعا ، كما قال صاحب المدارك .
لكن فصّل السيّد اليزدي بين ما إذا كانت الرطوبة مردّدة بين البول والمني وغيرهما - كالمذي مثلا - فلا تجب الإعادة ، وبين ما إذا لم يحتمل غيرهما ، بأن كانت الرطوبة مردّدة بين البول والمني ، فأوجب الاحتياط بالجمع بين الغسل والوضوء « 5 » .
هامش
( 1 ) انظر الجواهر 3 : 109 .
( 2 ) المراسم : 41 .
( 3 ) كذا نسب إليه ؛ لكن الموجود في الشرائع أمران :
استحباب البول قبل الغسل ، واستحباب الاستبراء منه ، لا أنّه فسّر الاستبراء بالتبوّل والتمسّح معا ، انظر شرائع الإسلام 1 : 28 .
( 4 ) انظر : الدروس 1 : 96 ، والروضة البهية 1 : 94 .
( 5 ) المقنعة : 52 .
( 6 ) النهاية : 21 ، وفيها : « فإذا أراد الغسل من الجنابة فليستبرئ نفسه بالبول ، فإن تعذّر عليه فليجتهد » ، لكن يحتمل أن يريد بالاجتهاد أن يجتهد بأن يبول .
( 7 ) الوسيلة : 55 ، وعبارتها كالنهاية .
( 8 ) السرائر 1 : 118 .
( 9 ) الجامع للشرائع : 39 ، وعبارته كالنهاية أيضا .
1 القواعد 1 : 13 ، والتذكرة 1 : 232 .
( 11 ) المبسوط 1 : 29 .
1 الغنية : 61 ، وفيها : « . . . الاستبراء بالبول أو الاجتهاد فيه . . . ثمّ الاستبراء من البول » ، فيكون أقرب إلى القول الثاني .
2 المختصر النافع : 8 .
3 التحرير 1 : 13 .
4 المنتهى 2 : 206 .
5 العروة الوثقى : كتاب الطهارة ، فصل مستحبّات غسل الجنابة ، المسألة 3 ، وفي عبارته غموض ، راجع التنقيح 6 : 12 - 23 ، والمستمسك 3 : 121 .