يقول بكفاية الخرطات في الاستبراء .
الخامسة - أن يكون قد اقتصر على البول ولم يستبرئ منه بالخرطات ، قال صاحب المدارك :
« والظاهر إعادة الوضوء خاصّة » « 1 » . وقال في الجواهر : « هو المعروف بين الأصحاب بل يظهر من بعضهم دعوى الإجماع عليه ، كما هو صريح بعضهم » « 2 » .
هذا وقيّد السيّد الخوئي وجوب الوضوء بما إذا احتملنا كون البلل بولا ، وأمّا إذا دار أمره بين كونه منيّا أو مذيا ، فلا يجب عليه الوضوء ؛ لأنّ الظاهر من الروايات الآمرة بالوضوء هو من جهة احتمال كون البلل بولا « 3 » .
هذا كلّه إذا لم يحصل له العلم بكون الخارج منه بولا أو منيّا ، وإلّا فيترتّب عليه حكمه .
اختصاص الاستبراء بصورة الإنزال :
نسب إلى المشهور « 4 » القول باختصاص الاستبراء بصورة الجنابة بالإنزال ، أمّا الجنابة بمجرّد الجماع ومن دون إنزال فلا استبراء فيه ؛ لأنّ الحكمة من الاستبراء هو إخراج ما تبقّى من أجزاء المني ، وهو إنّما يكون في صورة الإنزال دون غيره .
نعم يظهر من المحقّق السبزواري القول بتعميم الحكم « 1 » .
واحتمل الشهيد في الذكرى استحبابه - في صورة عدم الإنزال - مع احتمال خروج المني ؛ أخذا بالاحتياط « 2 » .
اختصاص الاستبراء بالرجل :
المشهور بين الفقهاء اختصاص الاستبراء - سواء قلنا بوجوبه أو استحبابه - بالرجل دون المرأة ، وعلّله العلّامة في المختلف بقوله : « لأنّ المراد منه استخراج المتخلّف من بقايا المني في الذكر بالبول ، وهذا المعنى غير متحقّق في طرف المرأة ؛ لأنّ مخرج البول ليس هو مخرج المني فلا معنى للاستبراء هنا » « 3 » .
وشرّك الشيخ في النهاية المرأة مع الرجل في لزوم الاستبراء بالبول أو الاجتهاد « 4 » ، في حين خصّ المفيد الاستبراء بالبول بما إذا تيسّر لها ذلك ، وإلّا فلا شيء عليها « 5 » .
وعلى أيّة حالة فالرطوبة الخارجة منها محكومة بالطهارة ، استبرأت أو لم تستبرئ ، على
هامش
( 1 ) انظر المدارك 1 : 304 - 306 .
( 2 ) الجواهر 3 : 123 .
( 3 ) التنقيح 6 : 17 .
( 4 ) الجواهر 3 : 111 .
1 الذخيرة : 58 .
2 الذكرى : 103 .
3 المختلف 1 : 335 - 336 .
4 النهاية : 21 .
5 المقنعة : 54 .