وبخروجه يوجب نجاسة ما لاقاه ونقض الوضوء ، أمّا لو استبرأ فيندفع هذا الاحتمال ، فلا يجب الاستنجاء ولا الوضوء بذلك ، ويحمل البلل على كونه وديا .
اختصاص الاستبراء بالرجال :
الظاهر من كلمات الفقهاء أنّ استحباب الاستبراء مختصّ بالرجال ، وأمّا النساء فليس عليهنّ استبراء ، بمعنى أنّه لا يترتّب على استبرائهنّ أو عدمه أثر ، ممّا هو مترتّب على استبراء الرجل .
نعم ، قال العلّامة - في المنتهى - : الرجل والمرأة في ذلك سواء « 1 » .
وقال بعضهم : الأولى أن تصبر قليلا وتتنحنح وتعصر فرجها عرضا « 2 » .
وعلى أيّ حال ، فالرطوبة الخارجة منها محكومة بالطهارة وعدم كونها ناقضة ، إلّا إذا علمت بكونها بولا « 3 » .
كيفيّة الاستبراء :
اختلف الفقهاء في كيفية الاستبراء على أقوال :
الأوّل - أن تكون المسحات تسعا : بأن يمسح من المقعد ( مخرج الغائط ) إلى أصل القضيب ثلاثا ، ومنه إلى رأس الحشفة ثلاثا ، وينتره ثلاثا .
هذا هو الرأي المشهور كما قيل « 1 » .
الثاني - أن تكون المسحات ستّا : بأن يمسح من المقعد إلى الأنثيين ثلاث مرّات ، ثمّ ينتر الذكر ثلاث مرّات .
ذهب إلى هذا الرأي الصدوق « 2 » ، وسلّار « 3 » ، وابن حمزة « 4 » ، وابن زهرة « 5 » ، وابن إدريس « 6 » .
وكلام الشيخ « 7 » يحتمل هذا وسابقه ، لكنّ المعروف نسبة الأوّل إليه « 8 » .
الثالث - أن تكون المسحات ثلاثا : بأن ينتر الذكر من أصله إلى طرفه ثلاثا .
وهذا الرأي منسوب إلى السيّد المرتضى « 9 » .
الرابع - أن يكون المسح بما يحصل به
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 256 .
( 2 ) العروة الوثقى : كتاب الطهارة ، فصل الاستبراء .
( 3 ) انظر : العروة الوثقى ، وبهامشها المستمسك 2 : 229 .
والتنقيح 3 : 437 ، وانظر الجواهر 2 : 58 .
1 التنقيح 3 : 431 .
2 الفقيه 1 : 31 .
3 المراسم : 32 .
4 الوسيلة : 47 .
5 الغنية : 36 ، لكن فيه : « أمّا البول فيجب الاستبراء منه أوّلا بنتر القضيب ، والمسح من مخرج النجو إلى رأسه ثلاث مرّات » .
6 السرائر 1 : 96 .
7 المبسوط 1 : 17 .
8 انظر : المدارك 1 : 300 ، والجواهر 3 : 113 .
9 المعتبر : 35 .