5 - استبراء الحيوان الجلّال من الجلل .
6 - استبراء اللحم المجهول من كونه ميتة .
الأحكام :
وفيما يلي نبيّن حكم كلّ مورد من الموارد المتقدّمة بالخصوص :
أوّلا - الاستبراء من البول
ذكروا من جملة آداب التخلي الاستبراء من البول ، وفيما يلي نتعرّض لأهمّ أحكامه :
الحكم التكليفي للاستبراء :
اختلفوا في حكم الاستبراء من الناحية التكليفية على قولين :
1 - القول بالوجوب ، وهو المعروف عن الشيخ « 1 » ، وابني حمزة وزهرة في الوسيلة « 2 » والغنية « 3 » .
2 - القول بالاستحباب ، وهو المشهور بين سائر الفقهاء « 1 » .
هذا ويرى السيّد الخوئي : أنّ الأخبار الواردة في الاستبراء لا دلالة فيها ، لا على الوجوب ولا على الاستحباب ، بل هي واردة للإرشاد ولبيان ما يتخلّص به من انتقاض الوضوء بالبلل المشتبه ؛ لأنّه ناقض للطهارة ومحكوم بالنجاسة « 2 » .
ما يترتّب على الاستبراء :
يترتّب على الاستبراء من البول أمران :
الأوّل - طهارة البلل الخارج من الذكر بعد الاستبراء ؛ لعدم اشتباهه بالبول حينئذ .
الثاني - عدم نقض الوضوء الحاصل بعد الاستبراء بخروج البلل المشتبه ؛ لعدم العلم بتحقّق الناقض ، وهو خروج البول .
وأمّا إذا لم يستبرئ فيكون البلل الخارج من الذكر مشتبها بالبول ، فيجب الاجتناب عنه ، كما أنّه يوجب إعادة الاستنجاء والوضوء اتّفاقا كما قيل « 3 » .
الحكمة في الاستبراء :
تبيّن وجه الحكمة في الاستبراء ممّا تقدّم ، إذ من المحتمل أن يبقى بعد البول قطرات منه في المجرى ،
هامش
( 1 ) ليس في كلام الشيخ ما يدلّ على الوجوب ، بل الموجود في المبسوط 1 : 17 مشعر بخلافه ، نعم عنون في الاستبصار الباب الذي ذكر فيه روايات الاستبراء بما يستفاد منه الوجوب ، فقال : باب وجوب الاستبراء قبل الاستنجاء من البول ، انظر الاستبصار 1 : 48 ، الباب 28 من أبواب المياه وأحكامها .
( 2 ) الوسيلة : 47 ، فقد عدّ الاستبراء من المقدّمات الواجبة للطهارة .
( 3 ) الغنية : 36 .
1 المدارك 1 : 175 .
2 التنقيح 3 : 436 .
3 الجواهر 2 : 58 ، وانظر المستمسك 2 : 228 .