نقل صاحب الجواهر عن مصابيح العلّامة الطباطبائي أنّه اشترط الاستبانة ، وأنّه نسب ذلك إلى الشيخين ومن تابعهما ، ولكن استظهر هو - أي :
صاحب الجواهر - الحرمة التكليفية دون الوضعية ، بمعنى أنّه يحرم - تكليفا - إيقاع الطلاق في طهر المواقعة قبل استبانة الحمل ؛ لأصالة عدم الحمل ، لكن لو فعل فبان حصول الحمل كان الطلاق صحيحا .
ثمّ ذكر عبارات من نسب إليهم الاشتراط وقال : إنّها لا دلالة فيها على الاشتراط .
ثمّ اعتذر عن المصابيح بأنّها جمعت بعد وفاته ، وفيها المنسوخ وغيره « 1 » .
مظانّ البحث :
1 - كتاب الطهارة :
أ - انفعال الماء القليل ، وربما تعرّضوا له بعد البحث في الأسئار ، كما في الشرائع وشروحه .
ب - إمكان اجتماع الحيض مع الحمل .
2 - كتاب الصوم : جواز الإفطار للشيخ والشيخة .
3 - كتاب الطلاق : اشتراط عدم كون الطلاق في طهر المواقعة واستثناء الحامل من ذلك .
استبراء
[ المعنى ]
لغة :
الاستبراء هو طلب البراءة ، ويختلف باختلاف المستبرأ والمستبرأ منه ، فتارة يكون لطلب براءة الذكر من البول ، وتارة لطلب براءة الرحم من الحمل أو من دم الحيض ، ونحو ذلك ممّا سنتعرّض له « 1 » .
وقال الزمخشري : « استبرأت الشيء : طلبت آخره لأقطع الشبهة عني » « 2 » .
اصطلاحا :
لم يتعدّ المعنى اللغوي ، نعم قد استعمل في فقهنا في الموارد التالية :
1 - استبراء الذكر من البول .
2 - استبراء الذكر ومجاري المني من المني بعد خروجه .
3 - استبراء الرحم ، أو الفرج من دم الحيض .
4 - استبراء الرحم من النطفة والحمل .
هامش
( 1 ) الجواهر 32 : 41 - 43 .
1 لسان العرب : « برأ » ، وانظر المصباح المنير وغيره من كتب اللغة ، المادّة نفسها .
2 أساس البلاغة : « برأ » .