ومن المؤاخذات الأخرى على الشيخ إسراؤه الرواية الواردة في الدم إلى غيره من النجاسات « 1 » .
2 - استبانة السنّ في الشيخوخة :
والمقصود من استبانة السنّ في الإنسان كبر السنّ الذي يلازم الضعف بحيث يحتاج بقاء الصحّة إلى تعدّد الأكل والشرب في أزمنة متقاربة ، وهو علامة للشيخوخة التي يجوز معها الإفطار في صوم رمضان .
قال صاحب الجواهر : « هذا ، والتحقيق أنّ المراد بالشيخ والشيخة من توقّف بقاء صحّة مزاجهما على تعدّد الأكل والشرب في أزمنة متقاربة للاستبانة لا لمزيد الهضم . . . » « 2 » .
ولم يتعرّض أكثر الفقهاء للاستبانة في هذا الموضع .
3 - استبانة الحمل :
المقصود من استبانة الحمل هو ظهوره ، وقد تطرّقوا له في موردين :
الأوّل - في الحيض : حيث تكلّموا عن إمكان اجتماع الحيض مع الحمل وعدمه ، وذكروا في ذلك عدّة أقوال ، من جملتها التفصيل بين استبانة الحمل وعدمه ، بمعنى أنّه لو كانت المرأة مستبينة الحمل فلا تحيض ، وإن لم تكن مستبينة الحمل فيمكن أن تحيض .
ذهب إلى هذا القول الشيخ « 1 » ، وابن إدريس الحلي « 2 » .
ويظهر من الشيخ - في الاستبصار - أنّ الاستبانة إنّما تحصل بتأخّر الحيض عن وقت العادة لعشرين يوما « 3 » .
والفترة التي شرّعت للعدّة هي صالحة لاستبانة الحمل ، وهي الحكمة من تشريعها ، كما صرّح بذلك في بعض الروايات « 4 » .
الثاني - في الطلاق : فإنّهم عدّوا من جملة شروط الطلاق أن تكون الزوجة مستبرأة ، فلو طلّقها في طهر واقعها فيه لم يقع الطلاق ، واستثنوا من ذلك : اليائسة ، ومن لم تبلغ المحيض ، والحامل .
ثمّ تكلّم بعضهم في أنّه هل يشترط في صحّة طلاق الحامل استبانة حملها ، أو يكفي كونها حاملا في الواقع وإن لم تتحقّق الاستبانة ؟
هامش
( 1 ) الجواهر 1 : 390 .
( 2 ) الجواهر 17 : 150 - 151 .
1 الخلاف 1 : 239 .
2 السرائر 1 : 150 .
3 الاستبصار 1 : 140 ، ذيل الحديث 481 .
4 منها رواية محمد بن حكيم عن العبد الصالح عليه السّلام التي جاء فيها : « . . . رفع الطمث ضربان : إمّا فساد من حيضة ، فقد حلّ لها الأزواج وليس بحامل ، وإمّا حامل فهو يستبين في ثلاثة أشهر ، لأنّ اللّه عزّ وجلّ جعله وقتا يستبين فيه الحمل » . الوسائل 22 : 224 ، الباب 25 من أبواب العدد ، الحديث 4 .