على أنّه لا يجوز للمسلم أن ينكح غير الكتابية من أصناف الكفّار على ما نقله جماعة ، واختلفوا في الكتابيّة على أقوال ستّة :
الأوّل - التحريم مطلقا ، اختاره المرتضى والشيخ في أحد قوليه ، وهو أحد قولي المفيد ، وقوّاه ابن إدريس .
الثاني - جواز متعة اليهود والنصارى اختيارا ، والدوام اضطرارا ، وهو اختيار الشيخ في النهاية ، وابن حمزة ، وابن البرّاج .
الثالث - عدم جواز العقد بحال ، وجواز ملك اليمين ، وهو أحد أقوال الشيخ رحمه اللّه .
الرابع - جواز المتعة وملك اليمين لليهودية والنصرانية ، وتحريم الدوام ، وهو اختيار أبي الصلاح ، وسلّار ، وأكثر المتأخّرين .
الخامس - تحريم نكاحهنّ مطلقا اختيارا ، وتجويزه مطلقا اضطرارا ، وتجويز الوطء بملك اليمين ، وهو اختيار ابن الجنيد .
السادس - التجويز مطلقا ، وهو اختيار ابن بابويه ، وابن أبي عقيل . . . » « 1 » .
وقال صاحب المدارك بعد ذلك كلّه :
« وقد ظهر أنّ القول بالجواز مطلقا لا يخلو من رجحان ، وإن كان الأولى والأحوط التنزّه عنه » « 2 » .
ووافقه في ذلك السيّد الحكيم ، حيث قال :
« وفي الكتابية قولان ، أظهرهما الجواز في المنقطع ، وأمّا في الدائم إشكال ، والأظهر الجواز » « 1 » .
وقال السيّد الخوئي : « وفي الكتابية قولان :
أظهرهما الجواز في المنقطع ، بل في الدائم أيضا وإن كان الاحتياط لا ينبغي تركه » « 2 » .
وقال الإمام الخميني - بعد نقل الأقوال - :
« والأقوى الجواز في المنقطع ، وأمّا في الدائم فالأحوط المنع » « 3 » .
راجع : أهل الكتاب ، وكفر .
وفي التحريم بالارتداد تفصيل تقدّم في عنوان « ارتداد » ، فراجع .
ثالث عشر - استيفاء العدد :
لا خلاف بين الأصحاب بل بين علماء الإسلام - على ما قيل - في أنّه لا يجوز للحرّ أن يجمع بين ما زاد على أربع حرائر بالعقد الدائم ، أمّا بملك اليمين والعقد المنقطع فله ما شاء .
ولا خلاف بين أصحابنا في أنّه لا يجوز للحرّ الزيادة على أمتين على أن تكونا من جملة الأربع ،
هامش
( 1 و 2 ) نهاية المرام 1 : 189 - 192 .
1 منهاج الصالحين ( للسيّد الحكيم ) 2 : 285 ، كتاب النكاح ، الفصل الثالث في المحرّمات ، الرابع .
2 منهاج الصالحين ( للسيّد الخوئي ) 2 : 270 ، كتاب النكاح ، الفصل الثالث في المحرّمات ، الرابع .
3 تحرير الوسيلة 2 : 256 ، كتاب النكاح ، أسباب التحريم ، القول في الكفر .