تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥

الثاني - ما يسلّط على ملك الغير بالتصرّف لمصلحة المتصرّف خاصّة :

كالعارية ؛ فإنّ المستعير يتسلّط على ملك الغير - المعير - بالتصرّف فيه لمصلحة نفسه .

الثالث - ما يسلّط على ملك الغير بالتصرّف لمصلحة المالك خاصّة :

كالوديعة المأذون في نقلها وإخراجها ، والوكالة المتبرّع بها .

الرابع - ما يسلّط على ملك الغير بمجرّد وضع اليد :

كالوديعة غير المأذون له فيها ، إذا لم يحتج إلى النقل .

الخامس - ما يسلّط لمصلحتهما :

كالشركة ، والقراض ، والوكالة بجعل « 1 » .

الأسباب التعبّدية

راجع : الأسباب الشرعيّة .

الأسباب الشرعيّة

وهي الأمور التي جعلها الشارع سببا لحكم شرعي - تكليفي أو وضعي - بحيث يلزم من وجودها وجود الحكم الشرعي ، ومن عدمها عدمه ، كالوضوء والغسل والتيمّم بالنسبة إلى الطهارة ، والملاقاة للأعيان النجسة بالنسبة إلى النجاسة ، ودلوك الشمس إلى وجوب الصلاة ، والبيع إلى الملكيّة ، والنكاح إلى حلّية الوطء ، ونحوها . وقد اختلفوا في المراد من السببية - هنا - هل هي بمعنى السببية الحقيقية كما في الأمور التكوينية ، كسببية النار للإحراق ؟ أو بمعنى الأماريّة والعلاميّة ، بمعنى أن تكون علامات وأمارات للحكم الشرعي ، فوجودها يدلّ على الحكم الشرعي وانتفاؤها يدلّ على انتفائه ؟ أو لها حالة وسطى ، فإنّها تارة تكون سببا كالأسباب التكوينية ، وتارة كالعلامات والأمارات أو غير ذلك ؟ على أقوال :

[ الأقوال في الأسباب الشرعية : ]

[ القول ] الأوّل - أنّها كالعلل التكوينية :

وهذا ما يظهر من بعض كلمات العلّامة ، حيث قال في المختلف - رادّا على من قال بتداخل أسباب سجدتي السهو لو تعدّدت - : « والأقرب عدم التداخل مطلقا ، لنا : إنّ التداخل ملزوم لأحد محالات ثلاثة ، وهو : إمّا خرق الإجماع ، أو تخلّف المعلول عن علّته التامّة لغير مانع ، أو تعدّد العلل المستقلّة على المعلول الواحد الشخصي ، وكلّ واحد منها محال ، فالملزوم محال » « 1 » .
هامش
( 1 ) انظر القواعد والفوائد 1 : 37 . 1 المختلف 2 : 428 .