رابعا - الزنا :
وهو موجب للتحريم من جهتين :
الأولى - من جهة الزنا بالمرأة نفسها ، وذلك يوجب التحريم المؤبّد فيما إذا زنى بها وهي ذات بعل أو في العدّة الرجعيّة « 1 » .
الثانية - من جهة الزنا بامّ المرأة أو بنتها قبل العقد عليها ، فالمشهور - أو الأشهر - قائلون بأنّ ذلك موجب للتحريم ، وفي مقابله قول بعدم التحريم ، وخصّ بعضهم التحريم ببنت العمّة والخالة لو زنى بامّهما .
وأمّا الزنا بامّ المرأة أو بنتها بعد العقد والوطء ، فلا يوجب التحريم إجماعا - كما في الحدائق والجواهر - وأمّا الزنا بهما بعد العقد وقبل الوطء ففيه خلاف « 2 » .
راجع : زنا .
خامسا - العقد على المرأة في عدّتها :
وفيه صور :
الأولى - أن يكون الرجل والمرأة عالمين بكونها في العدّة وبتحريم العقد عليها في العدّة ، ومع ذلك يعقد عليها الرجل ويدخل بها .
الثانية - أن يكونا عالمين بذلك ومع ذلك يعقد عليها ولا يدخل بها .
الثالثة - أن يكونا جاهلين بذلك ويعقد عليها ويدخل بها .
الرابعة - أن يكونا جاهلين بذلك ويعقد عليها ولا يدخل بها .
الخامسة - أن يكون أحدهما جاهلا والآخر عالما بكونها في العدّة ، وبتحريم العقد عليها .
ادّعي في الحدائق والجواهر عدم الخلاف في لزوم التحريم في الصور الثلاث الأول ، فتحرم المرأة على ذلك الرجل .
وأمّا في الرابعة فيبطل العقد ، فإذا خرجت من العدّة جاز أن يعقد عليها .
وأمّا في الخامسة ففيه كلام ، ويظهر من بعضهم أنّه يلحق كلّ واحد منهما حكمه الخاصّ به ، فالعالم يحرم عليه النكاح ، والجاهل يحلّ له ذلك ظاهرا « 1 » .
راجع : عدّة .
سادسا - العقد على المرأة ذات البعل :
نسب صاحب الجواهر إلى جماعة من المتأخّرين - بل استظهره من الجميع - أنّ حكم ذات البعل حكم ذات العدّة من حيث استلزام
هامش
( 1 ) انظر الحدائق 23 : 580 ، والجواهر 29 : 446 .
( 2 ) انظر : الحدائق 23 : 479 وما بعدها ، والجواهر 29 :
363 وما بعدها .
1 انظر : الحدائق 23 : 585 - 590 ، والجواهر 29 :
428 - 434 .