الشهيد في الدروس « 1 » .
وفي النصوص ما يدلّ على النهي عن التفرقة بين الامّ وولدها ، لكن حملت على الكراهة ، من قبيل ما ورد :
1 - عن الصادق عليه السّلام أنّه : « اتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بسبي من اليمن ، فلمّا بلغوا الجحفة نفدت نفقاتهم ، فباعوا جارية من السبي كانت امّها معهم ، فلمّا قدموا على النبيّ صلّى اللّه عليه واله سمع بكاءها ، فقال : ما هذه ؟ قالوا : يا رسول اللّه احتجنا إلى نفقة فبعنا ابنتها ، فبعث بثمنها فاتي بها ، وقال : بيعوهما جميعا أو امسكوهما جميعا » « 2 » .
2 - وعنه أيضا : « أنّه اشتريت له جارية من الكوفة ، فذهبت لتقوم في بعض الحاجة ، فقالت :
يا امّاه ، فقال لها أبو عبد اللّه عليه السّلام : ألك امّ ؟ قالت :
نعم ، فأمر بها فردّت ، وقال : ما أمنت - لو حبستها - أن أرى في ولدي ما أكره » « 3 » .
ونحوهما روايات أخر .
أحكام الأزواج :
للزوجين عدّة حالات حين الأسر :
1 - إذا أسرت الزوجة فقط ، انفسخ النكاح بنفس الأسر ؛ لأنّ المرأة تسترقّ بنفس الأسر .
2 - إذا أسر الزوجان معا ، فالحكم كذلك ؛ لانفساخ النكاح بسبب أسر الزوجة .
3 - إذا أسر الزوج فقط ، فإن تخيّر الإمام استرقاقه انفسخ النكاح أيضا ، وإن تخيّر المنّ أو المفاداة لم ينفسخ .
ادّعي الإجماع على الموارد المتقدّمة « 1 » ، إلّا أنّ العلّامة قال بالنسبة إلى أسر الزوجة في المختلف :
« . . . ولو قيل : يتخيّر الإمام أو من جعلت في نصيبه بين إبقاء العقد وفسخه ، كان وجها » « 2 » .
وقال في المنتهى بالنسبة إلى أسرهما معا - بعد أن حكم بانفساخ النكاح - : « والوجه أنّه إذا سباهما واحد ملكهما معا ؛ لأنّ النكاح باق ، وله فسخه » « 3 » .
4 - ولو أسر الزوجان معا ، وكانا مملوكين قبل الأسر ، ففيه قولان :
أ - بقاء الزوجية ؛ لعدم حدوث رقّ جديد ، ذهب إليه الشيخ « 4 » ، وابن إدريس « 5 » .
هامش
( 1 ) الدروس 2 : 38 - 39 .
( 2 ) الوسائل 18 : 264 ، الباب 13 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل 18 : 264 ، الباب 13 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث 3 .
1 انظر : المنتهى ( الحجرية ) 2 : 928 - 929 ، والتذكرة ( الحجرية ) 1 : 426 ، والجواهر 21 : 140 - 141 .
2 المختلف 4 : 418 .
3 المنتهى ( الحجرية ) 2 : 929 ، وانظر التذكرة ( الحجرية ) 1 : 426 .
4 المبسوط 2 : 21 .
5 السرائر 2 : 14 .