البغاة ، حال الحرب أو بعدها . وكذا المسلم الذي يستولي عليه الكفّار أو البغاة ، حال الحرب أو بعدها .
ولا فرق في ذلك بين الذكر والأنثى ، والصغير والكبير ، إلّا أنّ النساء والذراري - وهم الصغار - يطلق عليهم « السبي » أيضا .
الأحكام :
الكلام تارة يكون حول الأسارى الذين يقعون بأيدي المسلمين ، وتارة حول الأسارى المسلمين الذين يقعون بأيدي الكفّار ، فيكون الكلام في مقامين :
المقام الأوّل حكم الأسارى الذين يقعون بأيدي المسلمين
الذين يقعون أسارى في أيدي المسلمين على قسمين ؛ لأنّهم :
1 - إمّا أسارى من الكفّار الأصليّين .
2 - وإمّا أسارى من المسلمين البغاة .
ولكلّ من الطائفتين حكمه الخاصّ به .
القسم الأوّل - الأسارى من الكفّار الأصليّين :
ونعني بهم الذين يقعون في الأسر وهم كفّار أصليّون غير معتصمين بذمّة أو عهد أو أمان ؛ لأنّهم لو كانوا معاهدين أو أعطي لهم الأمان وهم على عهدهم وأمانهم لم تقع حرب معهم ولم يجز أسرهم .
وحكم هؤلاء يختلف باختلاف شخص الأسير من حيث الذكوريّة والانوثيّة ، وباختلاف حالات الأسر . وفيما يلي نشير إلى كلّ منهما :
أوّلا - حكم الأسارى الإناث وغير البالغين من الذكور :
إذا كان الأسارى من الإناث - مطلقا - أو من الذكور غير البالغين ، فحكمهم هو الاسترقاق لا غير ، فيحرم قتلهم ، وعلّله العلّامة : بأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله نهى عن قتل النساء والولدان ، وكان يسترقّهم إذا سباهم « 1 » .
وقد ادّعى بعض الفقهاء الإجماع على ذلك « 2 » .
ولا فرق في ذلك بين وقوعهم في الأسر بعد انتهاء الحرب أو قبل ذلك .
ولو اشتبه الطفل بالبالغ اختبر من حيث إنبات الشعر الخشن على العانة ، إمّا باللمس ، أو النظر ، فإن لم ينبت وجهل سنّه ، ولم يحصل العلم ببلوغه - ولو من أمارات متعدّدة غير منصوصة - الحق بالذراري .
وقيل : إنّ سعد بن معاذ حكم بذلك في بني
هامش
( 1 ) انظر : التذكرة ( الحجرية ) 1 : 423 ، والمنتهى ( الحجرية ) 2 : 926 ، وانظر الوسائل 15 : 64 ، الباب 18 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث الأوّل .
( 2 ) انظر المصدرين المتقدّمين ، ومجمع الفائدة والبرهان 7 :
463 ، والرياض 7 : 530 ، والجواهر 21 : 120 .