بنجاستها عينا ، أو من جهة لزوم الاجتناب عن سؤرها تعبّدا ، فمن تلك الحيوانات :
1 - المسوخ :
منع ابن الجنيد « 1 » عن سؤر المسوخ ، وعد سلّار « 2 » لعابها ضمن الأعيان النجسة ، وقال الشيخ « 3 » بنجاسة المسوخ ، وعليه ينبغي أن يقول بنجاسة أسآرها ؛ للقاعدة المتقدّمة ، أي : تبعيّة السؤر لذي السؤر طهارة ونجاسة .
والمشهور قائلون بطهارتها عينا وسؤرا .
راجع : مسوخ .
2 - الجلّال :
وهو الحيوان الذي اعتاد أكل عذرة الإنسان ، فالمشهور قائلون بطهارته ، لكن منع ابن الجنيد « 4 » ، والشيخ « 5 » ، والقاضي « 6 » من سؤره .
راجع : جلّال .
3 - آكل الجيف :
وهو الحيوان الذي يأكل الميتات ، والمشهور قائلون بعدم نجاسته ، في حين منع الشيخ « 7 » والقاضي « 8 » عن سؤره .
4 - ما يمكن التحرّز منه ممّا لا يؤكل لحمه من حيوانات الحضر :
منع الشيخ عن سؤر حيوانات الحضر ممّا لا يؤكل لحمه من البهائم ، ويمكن التحرّز منه ، دون ما لا يمكن ، كالهرّة والفأرة « 1 » .
وتبعه في ذلك ابن إدريس « 2 » ، وصرّح بنجاسته .
الجهة الثانية - انقسام الأسئار من حيث الحكم التكليفي :
تنقسم الأسئار من حيث الحكم التكليفي إلى :
محرّمة ، ومكروهة ، ومستحبّة ، ومباحة .
ولم يتعرّض الفقهاء لهذه الأقسام إلّا المكروه منها ، والسبب الذي دعاهم إلى ذكره هو بيان حمل النهي الوارد فيها على الكراهة دون النجاسة ، نعم تعرّض له بعضهم ، منهم القاضي ابن البرّاج على نحو الإجمال « 3 » .
أوّلا - الأسئار المحرّمة :
وهي الأسئار النجسة ، كسؤر الكلب والخنزير والكافر ؛ لحرمة شرب النجس وأكله ، وأمّا استعمالها في غير الأكل والشرب - كالتطهير فيما يشترط فيه الطهارة - فليس له حكم تكليفي في حدّ
هامش
( 1 ) نقله عنه العلّامة ، انظر المختلف 1 : 229 .
( 2 ) المراسم : 55 ، ذكر : تطهير الثياب .
( 3 ) الخلاف 3 : 183 - 184 ، المسألة 306 و 308 .
( 4 ) نقله عنه العلّامة ، انظر المختلف 1 : 229 .
( 5 ) المبسوط 1 : 10 .
( 6 ) المهذّب 1 : 25 .
( 7 ) المبسوط 1 : 10 .
( 8 ) المهذّب 1 : 25 .
1 المبسوط 1 : 10 .
2 السرائر 1 : 85 .
3 المهذّب 1 : 25 .