ويظهر من العلّامة قبول ذلك « 1 » .
هذا ما عثرنا عليه في كلمات الفقهاء « 2 » .
ثالثا - الأسئار المستحبّة :
ليس في الأسئار ما يتّصف بالاستحباب سوى سؤر المؤمن ، ولم يتعرّض له إلّا بعض الفقهاء استطرادا ، وذلك حينما يستثنونه من سؤر ما لا يؤكل لحمه ، حيث يحكمون عليه بالكراهة « 3 » .
ووجه الاستحباب ما ورد من النصوص في ذلك ، منها ما ورد عن علي عليه السّلام - في حديث الأربعمئة - قال : « سؤر المؤمن شفاء » « 4 » .
رابعا - الأسئار المباحة :
وهي سائر الأسئار ، أي : غير المحرّمة والمكروهة والمستحبّة ، مثل سؤر المسلم ، وسؤر الحيوانات المحلّلة الأكل التي لا ينطبق عليها عنوان « الجلّال » ونحوه ممّا يسبّب كراهته .
مظانّ البحث :
1 - كتاب الطهارة : بحث الأسئار .
2 - كتاب الأطعمة والأشربة أحيانا .
أسارى
[ المعنى ]
لغة :
قال ابن منظور : « الإسار : ما شدّ به ، والجمع : أسر . . . » ، وقال : « الإسار : القيد ، ويكون حبل الكتاف ، ومنه سمّي الأسير ، وكانوا يشدّونه بالقدّ ، فسمّي كلّ أخيذ أسيرا وإن لم يشدّ به ، يقال :
أسرت الرجل أسرا وإسارا ، فهو أسير ومأسور ، والجمع : أسرى وأسارى » ، وقال : « ويقال للأسير من العدوّ : أسير ؛ لأنّ آخذه يستوثق منه بالإسار ، وهو القدّ لئلّا يفلت » « 1 » .
اصطلاحا :
المستفاد من كلمات الفقهاء : أنّ الأسير هو الآدمي الذي يستولي عليه المسلمون ، من الكفّار أو
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 163 .
( 2 ) انظر المصادر التالية :
1 - المقنعة : 65 .
2 - المبسوط 1 : 10 .
3 - المدارك 1 : 130 - 138 .
4 - الجواهر 1 : 371 - 388 .
5 - المستمسك 1 : 271 - 272 .
6 - التنقيح 1 : 439 - 444 .
( 3 ) انظر على سبيل المثال :
1 - الحدائق 1 : 421 .
2 - المستمسك 1 : 271 .
3 - التنقيح 1 : 440 .
( 4 ) الوسائل 25 : 263 ، الباب 18 من أبواب الأشربة المباحة ، الحديث 3 .
1 لسان العرب : « أسر » ، وانظر الصحاح : المادّة نفسها .