ذاته ، إلّا من جهة استلزامه بطلان المشروط بالطهارة وتركه .
ثانيا - الأسئار المكروهة :
حكم كثير من الفقهاء بكراهة بعض الأسئار تخلّصا من النهي الوارد في بعضها بحمله على التنزّه ، وتخلّصا من مخالفة بعض المتقدّمين القائلين بلزوم اجتنابها ، وهذه الأسئار هي :
1 - سؤر الجلّال :
تقدّم تعريفه ، وقلنا : إنّ المشهور قائلون بطهارة سؤره إلّا أنّهم قالوا بكراهته أيضا .
هذا ، إذا لم تكن عين النجاسة موجودة على فمه أو منقاره ، وإلّا فينجس ملاقيه إذا كان ماء قليلا أو مضافا .
2 - آكل الجيف :
تقدّم تعريفه أيضا ، فقد حكم بعض الفقهاء بكراهة سؤره بعد أن نفى النجاسة عنه .
ويأتي فيه القيد المتقدّم .
3 - سؤر ما لا يؤكل لحمه :
نسب القول بكراهة سؤر ما لا يؤكل لحمه إلى جمهور الأصحاب ، واستثنوا من ذلك سؤر المؤمن ، كما استثنى بعضهم سؤر الهرّة أيضا .
4 - سؤر مكروه اللحم :
كالخيل ، والبغال ، والحمير ، فإنّ لحوم هذه الحيوانات مكروهة وليست محرّمة ، فيتبعها سؤرها .
5 - سؤر الحائض غير المأمونة :
وهي التي لا تبالي بالطهارة والنجاسة ، ويوجد في بعض العبارات عنوان « المتّهمة » بدل « غير المأمونة » .
والموجود في النصوص : النهي عن التوضّؤ بسؤر غير المأمونة ، وليس فيها النهي عن الشرب « 1 » .
هذا ، وسرّى بعضهم الحكم إلى مطلق « المتّهم » ، وهو الذي لا يراعي الطهارة والنجاسة .
6 - سؤر الحيّة والفأرة :
والحكم بطهارة سؤرهما وكراهته هو المشهور ، وعن بعضهم عدم الكراهة ، كما أنّ بعضهم قيّد عدم المنع من سؤر الحيّة بعدم موتها في الماء .
7 - ما وقع فيه الوزغ والعقرب :
وقيّد بعضهم الحكم بالموت فيه .
هذا ، وقد نقل خلاف الشيخين في بعض ما تقدّم .
8 - قال الشيخ : « ويكره سؤر ما شرب منه الدجاج خاصّة ، على كلّ حال » « 2 » أي سواء كان جلّالا أو لا .
وقال المحقّق - بعد نقله ذلك عن الشيخ - :
« وهو حسن إن قصد المهملة ؛ لأنّها لا تنفكّ من الاغتذاء بالنجاسة » « 3 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 237 ، الباب 8 من أبواب الأسئار ، الحديث 5 ، وانظر الباب كلّه .
( 2 ) المبسوط 1 : 10 .
( 3 ) المعتبر : 25 .