جسده ، أو يختصّ بما باشره بفمه ؟
صرّح بعض الفقهاء بالتعميم ، منهم :
القاضي ابن البرّاج ، فإنّه قال : « وأسئار الحيوان : هي فضلة ما شربوا منه واستعملوه وماسّوه بأجسامهم » « 1 » . وابن إدريس ، حيث قال :
« والسؤر : عبارة عمّا شرب منه الحيوان ، أو باشره بجسمه ، من المياه وسائر المائعات » « 2 » . والشهيد الأوّل ، فإنّه قال : « وهو ما باشره جسم حيوان » « 3 » . والشهيد الثاني الذي قال : « وهو لغة :
ما يبقى بعد الشرب ، وشرعا : ماء قليل باشره جسم حيوان وإن لم يشرب منه » « 4 » . ونحوه قال في المسالك « 5 » .
واختار هذا المعنى بعض من تأخّر عنهم ، منهم : المحقّق الأردبيلي « 6 » ، والمحدّث البحراني « 7 » ، والسيّد الطباطبائي « 8 » ، وصاحب الجواهر « 9 » ، والسيّد الخوئي « 1 » .
واستظهر بعضهم « 1 » ذلك من الشيخ المفيد « 2 » أيضا ، إلّا أنّه ذكر التعميم بعد « الكافر » ، ولعلّه يكون مختصّا به ، لأنّه نجس العين فينجس ما لاقى بدنه مع الرطوبة ، سواء كان الملاقي هو الفمّ أو غيره .
وعبارة الشيخ الطوسي « 3 » تشبه عبارته من هذه الجهة .
لكن صرّح بعض الفقهاء - كما يظهر من آخرين - بأنّ السؤر هو خصوص ما باشره الحيوان بفمه ، منهم : صاحب المدارك « 4 » ، والفاضل النراقي « 5 » ، والشيخ الأنصاري « 6 » ، ولعلّه يظهر من السيّد الحكيم « 7 » .
ثانيا - هل ذلك مخصوص بالماء ، أو يشمل مطلق المائع ؟
صرّح بالإطلاق ابن إدريس ، وصاحب الحدائق ، والسيّد الخوئي ، ويظهر ذلك من القاضي ابن البرّاج ، والشهيد الأوّل « 8 » .
ثالثا - هل يشترط في السؤر أن يكون قليلا ؟
هامش
( 1 ) المهذّب 1 : 25 .
( 2 ) السرائر 1 : 85 .
( 3 ) الذكرى : 12 .
( 4 ) الروض : 157 .
( 5 ) المسالك 1 : 23 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 283 .
( 7 ) الحدائق 1 : 418 - 419 .
( 8 ) الرياض 1 : 187 .
( 9 ) الجواهر 1 : 366 .
1 التنقيح 1 : 437 .
1 كصاحب الجواهر ، انظر الجواهر 1 : 366 .
2 المقنعة : 65 .
3 المبسوط 1 : 10 .
4 المدارك 1 : 128 .
5 المستند 1 : 110 .
6 الطهارة ( للشيخ الأنصاري ) : 60 ، الأسئار .
7 المستمسك 1 : 268 .
8 تقدّم تخريج أقوالهم .