دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كافِرٌ فَأُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ ،
« 1 » وقال تعالى :
وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ ،
« 2 » وعن النبي صلّى اللّه عليه واله قال : « من بدّل دينه فاقتلوه » « 3 » ، وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « كلّ مسلم بين مسلمين ارتدّ عن الإسلام وجحد محمدا صلّى اللّه عليه واله نبوّته ، وكذّبه فإنّ دمه مباح . . . » « 4 » .
ما يثبت به الارتداد :
أوّلا - الإقرار :
يثبت الارتداد بالإقرار به والخروج عن الإسلام ، وإن لم يظهر منه ما يدلّ على ذلك .
وهل يكفي الإقرار مرّة واحدة أو لا بدّ من التعدّد ؟ صرّح الشهيد الأوّل « 5 » بكفاية المرّة ، وربما يظهر ذلك من غيره أيضا ، كصاحب الجواهر « 6 » ، حيث أطلق ولم يقيّده بالمرّة أو المرّتين ، نعم قيّده الإمام الخميني بالمرّتين من باب الاحتياط « 7 » .
ثانيا - البيّنة :
صرّح بعض الفقهاء بثبوت الارتداد بالبيّنة ، ويظهر ذلك من بعض آخرين - في موضوع دعوى الإكراه على الارتداد بعد قيام البيّنة عليه - أيضا « 1 » ، ولم يتعرّضوا لتفاصيله ، نعم قال الشهيد الأوّل :
« وتثبت الردّة بالإقرار بها ولو مرّة ، وبشهادة عدلين » « 2 » ، ونفى الإمام الخميني ثبوته بشهادة النساء منفردات أو منضمّات « 3 » .
ثالثا - صدور فعل دالّ عليه :
وممّا يثبت به الارتداد صدور فعل دالّ صريحا على الاستهزاء بالدين ورفع اليد عنه .
رابعا - صدور قول دالّ عليه :
ويثبت أيضا بصدور قول يدلّ عليه صراحة أو بالاستلزام ، كما سيأتي بيانه .
ما يتحقّق به الارتداد :
يتحقّق الارتداد بإنكار اللّه تعالى ، أو توحيده ، أو الرسالة ، أو الرسول ، أو تكذيبه ، أو جحد ما علم ثبوته أو نفيه من الدين ضرورة ، سواء كان عنادا ، أو استهزاء ، أو اعتقادا .
ويتحقّق - أيضا - بإهانة المصحف الكريم ،
هامش
( 1 ) البقرة : 217 .
( 2 ) آل عمران : 85 .
( 3 ) صحيح البخاري 4 : 196 ، باب حكم المرتدّ ، الحديث الأوّل .
( 4 ) الوسائل 28 : 324 ، الباب الأوّل من أبواب حدّ المرتدّ ، الحديث 3 .
( 5 ) الدروس 2 : 52 .
( 6 ) جواهر الكلام 41 : 600 .
( 7 ) تحرير الوسيلة 2 : 446 ، كتاب الحدود ، الارتداد ، المسألة 9 .
1 انظر الجواهر 41 : 610 .
2 الدروس 2 : 52 .
3 تحرير الوسيلة 2 : 446 ، كتاب الحدود ، الارتداد ، المسألة 9 .