النكاح » « 1 » .
اصطلاحا :
تستعمل كلمة « إربة » مع كلمة « أولو » و « اولي » غالبا ، ولكن لمّا وردت في الآية منفيّة ، وترتّب الحكم عليها كذلك ، فاللازم معرفة المراد منها كما وردت في القرآن الكريم .
فنقول : وردت تفاسير عديدة ل « غير اولي الإربة » ، فقيل : هو التابع الذي يتبعك لينال من طعامك ولا حاجة له في النساء ، وهو الأبله المولّى عليه ، وقيل : هو العنّين الذي لا أرب له في النساء لعجزه ، وقيل : إنّه الخصيّ المجبوب الذي لا رغبة له في النساء ، وقيل : إنّه الشيخ الهمّ لذهاب إربه ، وقيل : هو العبد الصغير « 2 » .
والذي ورد في تفسيره من أخبار أئمّة أهل البيت عليهم السّلام هو :
1 - ما رواه زرارة ، قال : « سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ . . . ،
قال : الأحمق الذي لا يأتي النساء » « 3 » .
2 - ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ، قال : « سألته عن
أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ ،
قال :
الأحمق المولّى عليه الذي لا يأتي النساء » « 1 » .
3 - ما رواه زرارة - أيضا - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « سألته عن
أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ ،
قال : هو الأحمق الذي لا يأتي النساء » « 2 » .
اشتركت هذه الروايات في تفسير
غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ
بالأحمق الذي لا يأتي النساء ، فلا بدّ من توفّر عنصرين لتحقّق عنوان
غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ ،
وهما : الحمق - وهو نقصان العقل - وعدم إتيان النساء ، أي عدم الرغبة فيهنّ .
والسؤال في الروايتين الأخيرتين وإن كان عن «
أُولِي الْإِرْبَةِ
» إلّا أنّ الجواب تفسير ل
غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ .
وأمّا في لسان الفقهاء ، فالمعروف هو ما ذكرته الروايات ، إلّا أنّ لبعضهم زيادات ، ففي جامع المقاصد : « الأبله الذي لا يحتاج إلى النساء ، ولا يعرف شيئا من امورهنّ » « 3 » ، وأدرج المحقّق السبزواري فيه الخصيّ « 4 » ، ويظهر ذلك من المحدّث
هامش
( 1 ) مفردات ألفاظ القرآن ( للراغب الإصفهاني ) :
« أرب » .
( 2 ) مجمع البيان 7 : 138 ، وانظر : كنز العرفان 2 : 223 ، ومسالك الأفهام إلى آيات الأحكام 3 : 284 .
( 3 ) الكافي 5 : 523 ، باب اولي الإربة ، الحديث الأوّل .
1 الكافي 5 : 523 ، باب اولي الإربة ، الحديث 2 .
2 التهذيب 7 : 468 ، الحديث 1873 ، وانظر الوسائل 20 : 204 ، الباب 111 من أبواب مقدّمات النكاح .
3 جامع المقاصد 12 : 36 .
4 كفاية الأحكام : 154 .