اختار هذا الرأي المحقّق الإصفهاني « 1 » .
الرابع - إذا كان الخراب ناتجا من منع الظالم أو الغاصب من عمرانها ، أو كان ناشئا من غلبة الماء ونحو ذلك فلا يزول حقّ المحيي الأوّل ، وإلّا فيزول حقّه .
وهذا رأي السيّد الخوئي « 2 » ، ولعلّه يرجع إلى السابق ، وعدّه في الجواهر قولا « 3 » .
الخامس - إذا أعرض المالك الأوّل عن الأرض فترجع إلى أصلها - أي : ملكية الإمام عليه السّلام - ؛ لأنّها تصبح من الأنفال ، فيجوز لغير المالك الأوّل إحياؤها ، وفي غير ذلك تبقى على ملك مالكها ولا يجوز لغيره أن يتصرّف فيها إلّا بإذنه .
وهذا رأي الإمام الخميني « 4 » ، لكن يبدو أنّ هذا ليس رأيا جديدا أيضا ، لو قلنا بأنّ الإعراض موجب لزوال الملك على القاعدة ، فيندرج هذا القول في القول الأوّل .
ثمّ على فرض عدم خروج الأرض عن ملك الأوّل أو حقّه ، فهل يجوز لغيره إحياء الأرض أو لا ؟ فيه أقوال :
1 - لا يجوز الإحياء إلّا بإذن المالك الأوّل ، ومفهومه أنّه لو تصرّف كان ضامنا .
نسب الشهيد الثاني « 1 » هذا القول إلى بعض الفقهاء ولم يسمّهم ، ويظهر من الإمام الخميني « 2 » اختياره ، كما أنّه الظاهر من كلام المحقّق الإصفهاني في صورة عدم الامتناع من عمارة الأرض « 3 » ، ومن كلام السيّد الخوئي في صورة الخراب القهري « 4 » .
2 - يجوز ذلك ، ويصير الثاني - بسبب الإحياء - أحقّ بالأرض من الأوّل وإن لم يملكها ، لكن عليه أن يؤدّي طسقها « 5 » إلى الأوّل .
نسب الشهيد الثاني هذا القول إلى الأكثر ، وقال : « ولم يفرّقوا في ذلك بين المنتقلة بالإحياء وغيره من الأسباب المملّكة ، حيث يعرض لها الخراب وتصير مواتا » « 6 » .
وهذا القول يظهر من المحقّق الإصفهاني في صورة امتناع المالك من العمارة « 7 » ، كما يظهر من السيّد الخوئي في صورة الخراب غير القهري « 8 » .
3 - ما ذكره الشهيد الأوّل من التفصيل ،
هامش
( 1 ) الحاشية على المكاسب ( للمحقّق الإصفهاني ) 1 :
246 .
( 2 ) مصباح الفقاهة 5 : 140 - 146 .
( 3 ) الجواهر 21 : 181 .
( 4 ) البيع 3 : 31 - 32 .
1 المسالك ( الحجرية ) 2 : 288 .
2 البيع 3 : 31 - 32 .
3 تقدّم تخريجهما .
4 تقدّم تخريجهما .
5 تقدّم معنى الطسق في الصفحة 120 .
6 المسالك ( الحجرية ) 2 : 288 ، وانظر الروضة البهيّة 7 : 141 .
7 تقدّم تخريجهما .
8 تقدّم تخريجهما .