له « 1 » ، لكن صرّح الشهيد الثاني بأنّ الأرض إنّما تكون من مجهول المالك إذا كانت حيّة ، وأمّا إذا كانت ميتة فتدخل في ملك الإمام عليه السّلام « 2 » .
ب - ما إذا كان لها مالك معروف :
وفي ذلك صورتان أيضا :
الأولى - إذا كان ملك الأرض بالأسباب المملّكة غير الإحياء كالشراء والإرث والهبة ونحوها .
والمشهور في هذه الصورة - بل ادّعي عليه الإجماع « 3 » - : أنّ الأرض تبقى في يد مالكها ولا تخرج عن ملكه وإن أصابها الموات .
الثانية - إذا كان ملك الأرض بالإحياء ، والمعروف أنّها تبقى له ولورثته ما دامت محياة ، وأمّا إذا صارت مواتا فهل تبقى في ملكه أيضا أو لا ؟ فيه أقوال :
الأوّل - أنّها تبقى في ملك مالكها ، ولا تنتقل إلى ملك الآخر لو قام بإحيائها ، ذهب إلى هذا القول جماعة ، منهم : الشيخ « 4 » ، والقاضي ابن البرّاج « 5 » ، وابن إدريس « 1 » ، وابن سعيد « 2 » ، والعلّامة في التحرير « 3 » ، والشهيد الأوّل « 4 » ، والمحقّق الثاني « 5 » ، وصاحب الجواهر « 6 » .
الثاني - أنّها تصير ملكا لمن أحياها ثانيا - لو توفّرت الشروط اللازمة في الإحياء - لأنّها تصير بموتها من الأنفال ، وأوّل من اختار هذا الرأي - فيما يبدو - هو العلّامة في التذكرة « 7 » ، وتبعه بعض الفقهاء كالشهيد الثاني « 8 » ، والمحقّق السبزواري « 9 » ، والمحدّث الكاشاني « 1 » ، والمحدّث البحراني « 11 » .
الثالث - إذا كان خراب الأرض ناشئا من امتناع المحيي الأوّل عن عمارتها فيزول ملكه أو حقّه - على اختلاف المبنى - عن الأرض ، وإن كان لسبب آخر فلا ؛ إذ مجرّد الخراب لا يوجب زوال الملك أو الحقّ .
هامش
( 1 ) الجواهر 38 : 27 .
( 2 ) المسالك ( الحجرية ) 2 : 288 .
( 3 ) انظر : المسالك ( الحجرية ) 2 : 288 ، والروضة البهية 7 : 138 - 139 ، والمفاتيح 3 : 23 ، والجواهر 38 : 20 - 21 .
( 4 ) المبسوط 3 : 269 .
( 5 ) المهذّب 2 : 28 .
1 السرائر 2 : 375 .
2 الجامع للشرائع : 374 .
3 تحرير الأحكام 2 : 130 .
4 الدروس 3 : 56 .
5 جامع المقاصد 7 : 17 - 18 .
6 الجواهر 38 : 23 .
7 التذكرة ( الحجرية ) 2 : 401 .
8 المسالك ( الحجرية ) 2 : 288 .
9 الكفاية : 239 .
1 المفاتيح 3 : 23 ، بناء على وجود عبارة : « وهو الأصحّ » كما في بعض النسخ وإلّا فيشكل نسبته إليه .
11 الحدائق 18 : 316 - 317 .