هذه الأرض حكم المفتوحة عنوة « 1 » .
3 - الأراضي المفتوحة عنوة « 2 » :
وهي الأراضي المأخوذة بالجهاد المسلّح ، ويطلق عليها : « الأراضي الخراجية » أيضا ، وهي على قسمين : ميتة وعامرة .
أمّا الميتة ، فهي من الأنفال ، وادّعى بعضهم الإجماع عليه « 3 » .
وأمّا العامرة ، فحكمها كما يلي :
1 - إنّها للمسلمين قاطبة ، من وجد منهم ومن سوف يوجد إلى يوم القيامة ، وليس للغانمين منها إلّا مثل ما لغيرهم من المسلمين .
2 - يظهر من بعض الفقهاء « 4 » أنّ ذلك - أي :
كونها للمسلمين - بعد إخراج الخمس منها ودفعه لمستحقّيه ، وخصّ بعضهم إخراج الخمس بحال الحضور دون الغيبة « 5 » .
3 - اتّفق الفقهاء على أنّه لا يصحّ بيع شيء من هذه الأراضي ولا هبته ولا وقفه ولا رهنه ولا إرثه ولا غير ذلك ممّا هو متوقّف على الملك ، نعم اختلفوا في هذه التصرّفات لو كانت بتبع آثارها من البناء والغرس ونحو ذلك على أقوال :
أ - المنع مطلقا ، استفيد ذلك من كلام الشيخ « 1 » .
ب - الجواز ، نسب ذلك إلى ابن إدريس « 2 » ، ويظهر من العلّامة موافقته في المختلف « 3 » ، وصرّح به الشهيد الثاني « 4 » ، والمحقّق السبزواري « 5 » وإن كان يشعر كلامه بالجواز مستقلّا لا بتبع الآثار . ونسبه السيّد الخوئي إلى المشهور « 6 » .
ج - عدم جواز بيع الأرض مطلقا ولو بتبع الآثار ، نعم يجوز بيع حقّ الاختصاص الحاصل للفرد بالنسبة إلى هذه الأرض ، أو بيع نفس الآثار من بناء وغرس ونحو ذلك . ويظهر من العلّامة اختيار هذا الرأي في التذكرة « 7 » والمنتهى « 8 » ، كما
هامش
( 1 ) انظر على سبيل المثال : المبسوط 1 : 235 ، والمنتهى 2 :
935 ، والتذكرة 1 : 427 ، والمسالك 3 : 57 - 58 ، والحدائق 18 : 318 ، والجواهر 21 : 171 - 174 .
( 2 ) بفتح العين وسكون النون : الخضوع والتذلّل ، ومنه قوله تعالى :وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ( طه : 111 ) ، والمراد هنا : القهر والغلبة بالسيف . انظر : السرائر 1 :
477 ، والجواهر 21 : 157 .
( 3 ) الجواهر 21 : 169 .
( 4 ) انظر : المبسوط 2 : 34 ، والسرائر 1 : 477 .
( 5 ) حكاه المحدّث البحراني عن بعضهم ، انظر الحدائق 18 :
294 .
1 المبسوط 2 : 34 .
2 السرائر 1 : 477 - 478 .
3 المختلف 4 : 429 .
4 المسالك 3 : 56 .
5 كفاية الأحكام : 80 .
6 مصباح الفقاهة 5 : 148 ، وانظر الجواهر 22 : 349 .
7 التذكرة ( الحجرية ) 1 : 427 - 428 .
8 المنتهى ( الحجرية ) 2 : 936 .