عنوان « خراج » ، كما يراجع في كيفية الإحياء وشرائطه عنوان « إحياء » .
3 - الأراضي العامرة بالعرض :
وهي الأراضي التي طرأ عليها العمران بعد الموت ، وهذه على أقسام ؛ لأنّ الأرض التي طرأ عليها العمران إمّا أن تكون ميتة بالأصالة أو بالعرض ، والعمران إمّا أن يكون طبيعيا أو بشريا :
أ - فإن كانت الأرض ميتة بالأصالة وكان العمران طبيعيّا فتكون من الأنفال كأصلها .
ب - وأمّا إذا كان العمران بشريّا فتكون الأرض المحياة ملكا للمحيي على المشهور ، أو يكون له حقّ الاختصاص والأولوية على الرأي الآخر كما تقدّم .
ج - وأمّا إذا كانت الأرض التي طرأ عليها العمران ميتة بالعرض - بمعنى أنّها كانت مسبوقة بالحياة ثمّ طرأ عليها الموت - فسيأتي حكمها .
ثمّ إنّ المحيي إمّا أن يكون مسلما أو كافرا ، والأرض قد تكون في بلاد الإسلام أو في بلاد الكفر .
فإن كان المحيي مسلما وبقيت الأرض عامرة ، فلا يزول ملكه عنها إلّا بناقل ، كبيع وهبة وإرث ونحوها ، أو بالإعراض عنها . وأمّا إذا تركها حتّى ماتت فتدخل في القسم الرابع الذي سنتعرّض له ، ولا فرق في ذلك بين أن تكون في بلاد الإسلام أو الكفر .
وإن كان كافرا ، فلو كان في بلاد الإسلام وقلنا بعدم اشتراط الإسلام في التملّك بالإحياء ، فيملك بالإحياء ولا يزول ملكه إلّا بسبب ناقل أو بالإعراض ، وكذا لو كان في بلاد الكفر إلّا أنّه يزول ملكه أيضا بوقوع الأرض غنيمة في يد المسلمين .
4 - الأراضي الميتة بالعرض :
وهي الأراضي التي طرأ عليها الموت بعد أن كانت عامرة . وهذه على قسمين :
الأوّل - ما كان منها مسبوقا بالعمران الأصلي ، كما إذا صارت الأرض المحياة طبيعيا ميتة ، فلا إشكال في بقائها على حكمها الأوّل ، وهو كونها من الأنفال على الرأي المشهور ، أو من المباحات الأصلية على رأي صاحب الجواهر ، كما تقدّم في القسم الثالث .
الثاني - ما كان منها مسبوقا بالعمران العرضي ، كما إذا كانت الأرض محياة بشريا ثمّ طرأ عليها الموات ، وهي على قسمين أيضا :
أ - ما إذا لم يعرف لها مالك : وذلك كالأراضي الدارسة والمتروكة التي باد أهلها ولم يبق من أصحابها أحد .
وهذا القسم كالموات بالأصل ، فهو من الأنفال ، عند المشهور ، لكن يرى صاحب الجواهر :
أنّه لو بقي منهم أحد ولم يكونوا معروفين فتكون أرضهم من مجهول المالك ، فيشملها حكمه ، وأمّا إذا لم يبق فهي للإمام عليه السّلام ؛ لكونه وارث من لا وارث