تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
عن الواقع وأوجب على المكلّف الإتيان به على كلّ من تقديري الإتيان بالعمل الاضطراري الناقص في أوّل الوقت وعدم الإتيان به فعندئذ لا معنى لإيجابه الفرد الناقص » « 1 » . كان ذلك كلّه في عالم الفرض والثبوت .

أمّا عالم الإثبات :

فتارة يكون ارتفاع العذر في أثناء الوقت وتارة في خارجه ، ولكلّ منهما بحثه الخاص :

أوّلا - ارتفاع العذر في أثناء الوقت :

ولذلك عدة فروض ، وهي : 1 - أن يكون دليل الأمر الاضطراري الواقعي قد اخذ في موضوعه استمرار العذر إلى آخر الوقت . وهذا الفرض خارج عن مورد البحث ؛ لأنّه بعد ارتفاع الاضطرار ينكشف عدم استمرار الاضطرار إلى آخر الوقت ، فلا شك في عدم الإجزاء عندئذ . نعم ، لو كان الدليل الدالّ على الأمر الاضطراري ظاهريا وقد اخذ في موضوعه استمرار العذر ثم انكشف بطلانه في الوقت فهو داخل في المسألة الآتية ( إجزاء الأمر الظاهري عن الواقعي ) . 2 - أن لا يؤخذ في موضوعه استمرار العذر إلى آخر الوقت ، ولهذا الفرض قسمان : الف - أن يكون للأمر الاختياري إطلاق يشمل صورتي إتيان الأمر الاختياري بعد ارتفاع الاضطرار في الوقت وعدمه ، أي يكون الاختياري مطلوبا سواء اتي بالاضطراري أو لا ، وعندئذ : فلو تمكّنا من تقييد هذا الإطلاق فسوف تكون النتيجة هي الإجزاء وإلّا فلا ، وهناك محاولات عديدة للتقييد ، منها : 1 - دعوى الدلالة الالتزامية العقلية لدليل الأمر الاضطراري على الإجزاء بتقريب : أنّه قد مضى انحصار المحتملات الثبوتية للواجب الاضطراري في أربعة فروض ، كلّها كانت مقتضية للإجزاء وعدم الإعادة إلّا الفرض الرابع ، وقد تقدّم أيضا أنّ لازمه التخيير العقلي بين الأقلّ والأكثر الاستقلاليين وهو غير معقول ، فإذا بطل
هامش
( 1 ) المحاضرات 2 : 333 .