لتفويت بعض المصلحة الواقعية ، والمفروض عدم إمكان تداركها .
نعم ، قيّد ذلك في الكفاية بما إذا لم تكن هناك مصلحة مرجّحة للبدار وإلّا جاز « 1 » ، وقيّده في نهاية الأفكار بما إذا علم بارتفاع الاضطرار في الوقت ، وأمّا إذا علم ببقائه ، بل وحتى إذا احتمل ذلك فيجوز له البدار « 2 » .
[ النحو ] الثالث - الصورة السابقة مع إمكان تدارك المصلحة الفائتة
ولكنها لم تكن بحيث يلزم استيفاؤها .
ولا إشكال في الإجزاء في هذه الصورة أيضا ؛ لعدم وجوب تدارك المصلحة الفائتة .
وأمّا البدار فيظهر من كلماتهم أنّه جائز ، وقد صرّح بذلك صاحب الكفاية « 3 » .
ولكن المحقق العراقي بنى ذلك على إطلاق الاضطرار وعدمه كما في النحو السابق « 4 » .
نعم ، يستحب لمن بادر إلى العمل الاضطراري أن يعيده بعد ارتفاع الاضطرار لتدارك المصلحة الفائتة غير الملزمة « 1 » .
[ النحو ] الرابع - النحو السابق مع فرض كون المصلحة لازمة الاستيفاء .
وقد وقع البحث والكلام في هذا الفرض ، فالذي ذهب إليه صاحب الكفاية والمحقق العراقي والسيد الصدر هو : أنّه يجوز له البدار غاية الأمر يجب عليه إتيان العمل الاختياري بعد رفع الاضطرار وعلى هذا يكون مخيّرا بين الانتظار حتى يرتفع الاضطرار ، ويأتي بالعمل الاختياري - في الوقت - وبين إتيان العمل الاضطراري وإتيان الاختياري بعد رفع الاضطرار « 2 » .
هذا ، ولكن نوقش ذلك في المحاضرات بأنّه غير معقول ؛ لأنّه من باب التخيير بين الأقلّ والأكثر الاستقلاليين وهو غير معقول - على مبناه - وبعبارة أخرى :
« بعد فرض أنّ الشارع لم يرفع اليد
هامش
( 1 ) الكفاية : 84 .
( 2 ) نهاية الأفكار 1 : 227 .
( 3 ) الكفاية : 85 .
( 4 ) نهاية الأفكار 1 : 228 .
1 المصادر السابقة .
2 الكفاية : 85 ، ونهاية الأفكار 1 : 228 ، وبحوث في علم الأصول 2 : 138 .