والإغناء .
اصطلاحا :
كفاية امتثال الأمر الاضطراري أو الظاهري عن امتثال الأمر الواقعي بعد رفع الاضطرار أو انكشاف الخلاف ، كما إذا تيمم امتثالا للأمر الاضطراري بدلا عن الوضوء - المأمور به بالأمر الواقعي - ثم ارتفع العذر والاضطرار ، أو عمل طبقا لخبر الثقة ثم انكشف خلافه ، أو انكشف عدم كونه ثقة .
مسألة الإجزاء مسألة أصولية عقلية :
أمّا كونها مسألة أصولية فلأنّها تقع كبرى للمسألة الفقهية ، فإذا كانت النتيجة هي الإجزاء فسوف يقول المجتهد :
إنّ الأمر بالتيمم أمر اضطراري ( وهذه صغرى ) وإنّ امتثال الأمر الاضطراري يجزي عن امتثال الأمر الواقعي - وهو الأمر بالوضوء - ( وهذه كبرى ) .
إذن فالنتيجة هي : أنّ امتثال الأمر بالتيمم يجزي عن امتثال الأمر الواقعي أي الأمر بالوضوء .
وأمّا كونها عقلية ؛ فلأننا نبحث عن أنّ العقل هل يرى ملازمة بين إتيان المأمور به بالأمر الاضطراري وامتثاله ، وبين الإجزاء عن الأمر الاختياري ، أو بين إتيان المأمور به بالأمر الظاهري والإجزاء عن الأمر الواقعي ، أو لا ؟
ولما كان الحاكم في المسألة هو العقل فتكون المسألة عقلية ، ومن قسم غير المستقلات العقلية التي يكون ملاكها انضمام مقدمة عقلية إلى أخرى غير عقلية « 1 » ( فقهية مثلا ) كما تقدّم مثاله آنفا .
إذن ليست المسألة من مباحث الألفاظ كما توهم ، وإن جرى درجها فيها .
مراحل البحث :
للبحث مراحل ثلاث وهي :
1 - إن إتيان المأمور به بكلّ أمر يقتضي الإجزاء عن أمره عقلا سواء كان ذلك الأمر واقعيا ، أو اضطراريا ، أو ظاهريا .
هامش
( 1 ) المحاضرات 2 : 220 وأصول الفقه 1 :
223 .