تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤

أوّلا - اللفظ :

وهو يكشف عن الإذن الصريح والإذن بالفحوى ، وتكون كاشفيته عن الصريح بالمطابقة تارة وبالتضمّن أخرى ، وأمثلته كالآتي :

1 - الصريح بالمطابقة مثل :

كل هذا الطعام .

2 - الصريح بالتضمّن مثل :

أنت مأذون بمطالعة ما عندي من الكتب ، الذي يدلّ على الإذن بمطالعة كلّ كتاب بانفراده بالتضمّن .

3 - الإذن بالفحوى مثل :

أنت مأذون في سكنى داري سنة ، فيدلّ على الإذن بالصلاة فيه بالالتزام . ولمّا كان اللفظ من الأمارات فيكون كشفه عن الإذن حجة ومعتبرا سواء أفاد علما أو ظنا .

ثانيا - الكتابة :

وهي تقوم مقام اللفظ وتدلّ على ما يدلّ عليه ، فإن كانت الدلالة بأصل المدلول والمنطوق فتدخل في الصريح وإلّا ففي الفحوى . وحجيّتها كحجيّته ، ولكن يرى بعضهم : أنّ الكاشف عن الإذن الصريح والفحوى هو اللفظ فقط فلا يكشف عنهما شيء آخر كالكتابة والإشارة ونحوهما « 1 » .

ثالثا - الإشارة :

وهي كالكتابة تدلّ على الإذن الصريح والفحوى . ولكن هل هي معتبرة مطلقا أو إذا لم يتمكّن من اللفظ أو الكتابة ؟ ربما قيّده بعضهم بذلك .

رابعا - القرينة :

وهي قد تكون حالية وقد تكون قولية : أمّا القولية فتدخل في اللفظ . وأمّا الحالية مثل رابطة الصداقة والقرابة كالابوّة والبنوّة والاخوّة ونحوها ، ومثل فتح باب المضائف والمرابط العامّة ، وفتح أبواب المشاهد المشرّفة والموقوفات العامّة ، فهذه ونحوها قرائن حالية تدلّ على الإذن ، فرابطة الأبوة قرينة حالية تدلّ على إذن الأب بأكل الابن من طعامه ، وكذا العكس ، وفتح باب المضيف أو المشهد يكشف عن الإذن باقتحامه وهكذا . . . ومن هنا تكون القرينة الحالية
هامش
( 1 ) عناوين الأصول : 310 .
الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 404 | الشيخ محمد علي الأنصاري