فهي له » « 1 » .
ب - الإذن الخاص :
وهو ما إذا كانت الصيغة متوجّهة نحو شخص خاص وفي مورد خاص ، أي كان خاصا من الجهتين - المأذون والمأذون فيه - مثل أن يقول لشخص : أنت مأذون في قراءة كتابي هذا .
ثالثا - انقسامه باعتبار كيفية تحقّقه :
ينقسم الإذن باعتبار كيفية تحقّقه إلى أقسام ثلاثة : إذن صريح ، وإذن فحوى ، وإذن شاهد الحال .
الف - الإذن الصريح :
وهو الإذن المستفاد من مدلول اللفظ أو الكتابة بالمطابقة أو التضمّن ، فالأوّل مثل : أذنت لك ، أو افعل كذا . . .
والثاني مثل قول صاحب الدار للضيف :
« كل الطعام » مريدا بذلك الطعام الموجود على المائدة ، فيدلّ على كلّ صنف منه بالتضمّن .
وليس المقصود من الصراحة هو صراحة الكلام في الدلالة ، لأنّ دلالة الالتزام أيضا قد تكون صريحة ، بل المراد منها أن يكون المدلول مستفادا من اللفظ بمقتضى أوضاع مفرداته فيشمل المطابقة والتضمّن « 1 » .
ب - الإذن بالفحوى :
وهو الإذن المستفاد من اللفظ بدلالة الالتزام العقلي أو العرفي أو العادي بحيث يفهم المأذون الرخصة من ذلك ، ومثّلوا له بالضيافة فإنّها تدلّ على الرخصة في الصلاة في بيت المضيف بالالتزام .
ويرى صاحب المدارك أنّ الفحوى هو مفهوم الأولوية فلا بدّ من أن يستفاد الإذن في اللازم من الإذن في الملزوم بطريق أولى « 2 » .
وردّه صاحب الجواهر : بأنّ ذلك مناقشة لفظية ، والمراد واضح ، فالفحوى عند متشرّعة العصر ليست إلّا حصول القطع بالرضى بسبب صدور فعل أو قول أو غيرهما من المالك ، بحيث لم يكن المقصود منه بيان الرضى بهذا القول أو الفعل « 3 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 328 ، الباب 2 من أبواب إحياء الموات ، الحديث الأوّل .
1 عناوين الأصول : 310 .
2 المدارك 3 : 310 .
3 الجواهر 8 : 280 .