الباطني فتكون حجيّته على حدّ حجيّة الإذن الصريح ، وحيث إنّه حجّة ما لم يعلم عدم الرضى يكون الأمر في السكوت كذلك أيضا « 1 » .
سادسا - التقرير :
وهو سكوت من يعتبر إذنه وعدم ردعه عن فعل أو قول صادر عن الغير ، كما إذا شاهد الأب ولده يأخذ من ماله فلم يمنعه منه .
وقد يراد منه : إمضاء الفعل الصادر عن الغير بلفظ أو كتابة أو إشارة .
ويحتمل اندراجه - أي التقرير - على الفرض الأوّل في السكوت ، وعلى الثاني في اللفظ أو الكتابة أو الإشارة .
ولكن في صورة اندراجه في السكوت يقع الإشكال في حجيّته ؛ لانحصارها في سكوت البكر ، وفي صورة اندراجه في الكتابة أو اللفظ أو الإشارة يصير إمضاء ؛ لأنّ الإمضاء بعد الفعل إجازة لا إذن .
سابعا - الفعل :
كما إذا صدر ممّن يعتبر إذنه فعل ما يدلّ على جواز صدوره من غيره ، كما إذا شرب النبي صلّى اللّه عليه وآله الماء واقفا ، فإنّه يدلّ على إباحته والإذن في فعله بلا إشكال .
ما يترتّب على الإذن :
تترتّب على الإذن آثار مختلفة - باختلاف الجهات - نشير إلى أهمّها فيما يلي :
أوّلا - من جهة الحكم التكليفي :
لا شك في أنّه يحرم التصرّف في مال الغير إلّا برضاه وطيبة نفسه ، فإذا تحقّق الرضى وكشف عنه الإذن ارتفعت الحرمة ، وكذا لو توقف جواز تصرّف غير مالي على إذن شخص كتوقف جواز خروج المرأة من المنزل على إذن زوجها ؛ فيكون الخروج حراما ما لم يأذن به الزوج ؛ ولذلك يكون ارتفاع حرمة التصرّف في مال الغير من آثار الإذن .
ثانيا - من ناحية الحكم الوضعي :
ويمكن البحث حول ذلك من عدة جوانب ولكن نشير إلى أهمّها :
الف - من حيث الضمان :
وهنا تارة يكون في الجنايات وتارة في غيرها :
هامش
( 1 ) التنقيح ( النكاح ) 2 : 306 ، وراجع المصادر السابقة .