يزوجها » « 1 » .
وقد ادّعي عدم الخلاف في ذلك إلّا من ابن إدريس طرحا منه للأخبار ؛ لأنّها آحاد « 2 » .
هذا ، ولكن الفقهاء اختلفوا في حدود كاشفية السكوت عن الإذن وحجيّته على أقوال :
الأوّل - أنّه حجة إذا كان سكوتها دالّا على الرضى جزما أو اطمئنانا أو كان مقرونا بقرائن ظنية دالّة على الرضى ، بل وحتى إذا لم تكن قرينة دالّة على الرضى أصلا ولكن بشرط عدم وجود قرينة دالّة على عدم الرضى ، فيكون السكوت بما هو سكوت كاشفا عن الإذن .
أمّا إذا كانت قرائن دالّة على عدم الرضى سواء كانت مفيدة للعلم به أو الاطمئنان أو الظن ، بل وحتى لو كانت قرائن دالّة على الرضى وقرائن أخرى دالّة على عدمه فلا يكون حجة .
ذهب إلى هذا القول صاحب الجواهر « 1 » .
الثاني - أنّه حجة إذا كان دالّا على الرضى قطعا أو مقرونا بقرائن ظنية دالّة عليه .
ذهب إليه السيد اليزدي في العروة « 2 » والسيد الحكيم في المستمسك ، وعلّله : بأنّ السكوت من الأمارات العرفية ، فيتعين حمل الحجيّة فيه على أن تكون إمضاء لمّا عند العرف - لا تأسيسا لأمارة مستقلة جديدة - وهو يختص بالصورتين الأوّلتين « 3 » .
الثالث - أنّه حجّة مطلقا إلّا إذا كان مقرونا بما يدلّ على عدم الرضى .
ذهب إليه السيد الخوئي واختاره السيد الحكيم في فرض التنزّل عن مختاره الأوّل ورفع اليد عنه ، وجعله صاحب الجواهر ضعيفا .
وعلّله السيد الخوئي - في التنقيح - بأنّ السكوت إنّما هو منزّل منزلة الإذن الذي هو أمارة وكاشف عن الرضى
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 206 ، الباب 5 من أبواب عقد النكاح ، الحديث الثاني .
( 2 ) المستمسك 14 : 480 .
1 الجواهر 29 : 204 .
2 العروة : النكاح ، فصل أولياء العقد ، المسألة 16 .
3 المستمسك 14 : 480 .