تصرّف في العين الموقوفة لا بدّ وأن يكون بحسب نظر الناظر عليه .
وأمّا الزوج فتتوقف تصرّفات الزوجة - المتوقفة على إذن الزوج - على إذنه ، مثل خروجها عن البيت وصيامها وحجّها وتصدّقها تطوّعا .
خامسا - المالك :
وممّن له حق الإذن ، المالك ، فتتوقف صحّة التصرّفات وضعا وجوازها تكليفا في ملك ما على إذن مالكه أو الشارع - وإن لم يأذن المالك في خصوص بعض الموارد كالمجاعة والمخمصة - أو النائب عن المالك ، كالوكيل .
أقسام الإذن :
للإذن انقسامات عديدة ، ولكنّا نشير - فيما يلي - إلى أهمّها :
أوّلا - انقسامه باعتبار شخصية الآذن :
قد يكون الآذن هو الشارع ، وقد يكون غيره ، فإن كان الشارع فيطلق على الإذن - عندئذ - : « الإذن الشرعي » وقد مرّت أمثلته .
وإن كان غيره ، مثل من له الحق أو المالك ، فيطلق عليه « الإذن المالكي » .
ثانيا - انقسامه باعتبار المأذون والمأذون فيه :
ينقسم الإذن بهذا الاعتبار إلى الإذن العامّ والإذن الخاص :
الف - الإذن العامّ :
وهو تارة يكون بلحاظ المأذون ، وتارة بلحاظ المأذون فيه :
1 - الإذن العامّ بلحاظ المأذون :
وهو ما إذا كانت صيغة الإذن فيه عامّة من جهة شمولها لجميع الأفراد ، كما في الولائم العامّة حيث تشمل الدعوة - سواء كانت صريحة أو بشاهد الحال - جميع المدعوّين إلى المأدبة .
2 - الإذن العامّ بلحاظ المأذون فيه :
كما إذا كانت صيغة الإذن عامّة من حيث شمولها للمأذون فيه سواء كان المأذون عامّا أو خاصا ، كما إذا أذن شخص لآخر أن يتصرّف في جميع أمواله .
3 - الإذن العامّ باعتبار المأذون والمأذون فيه :
وهو ما إذا كانت الصيغة واضحة الشمول من الجهتين مثل أغلب موارد التشريع كما ورد : « من أحيا أرضا ميتة