وتشتدّ بعد قول المقيم : « قد قامت الصلاة » .
ولكن يظهر من الشيخين - المفيد « 1 » والطوسي « 2 » - القول بتحريم الكلام حال الإقامة مع الاختيار مطلقا .
ثانيا - الترجيع في الأذان :
اختلف الفقهاء في تعريف الترجيع وفي حكمه .
فقد قيل : إنّه تكرير الشهادتين مرتين أخريين .
وقيل : إنّه تكرير الشهادتين مع التكبير .
وقيل : إنّه تكرير فصل من الأذان - مهما كان - عمّا هو معين .
وفي البيان : أنّه تكرير الشهادتين برفع الصوت بعد فعلهما مرتين بخفض الصوت أو برفعين أو بخفضين .
وعن جماعة من أهل اللغة : أنّه تكرير الشهادتين جهرا بعد إخفائهما ، وعن بعض العامّة : أنّه الجهر في كلمات الأذان مرّة والإخفات أخرى من دون زيادة . . « 1 » .
وفي موسوعة الفقه الاسلامي ( جمال عبد الناصر ) : « الترجيع هو أن يخفض المؤذّن صوته بالشهادتين ثم يرجع فيرفعه بهما » « 2 » .
وأمّا حكمه فقد اختلفوا فيه ، قال في المدارك :
« واختلف الأصحاب - أيضا - في حكم الترجيع ، فقال الشيخ في المبسوط والخلاف : « إنّه غير مسنون » وقال ابن إدريس وابن حمزة : « إنّه محرّم » ، وهو ظاهر اختيار الشيخ في النهاية ، وذهب آخرون إلى كراهته ، والمعتمد التحريم ، لأنّ الأذان سنّة متلقّاة من الشارع كسائر العبادات فتكون الزيادة فيه تشريعا محرّما كما تحرم زيادة : أنّ محمدا وآله خير البريّة ، فإنّ ذلك وإن كان من أحكام الإيمان إلّا أنّه ليس من فصول الأذان » « 3 » .
هامش
( 1 ) المقنعة : 98 .
( 2 ) التهذيب 2 : 55 .
1 الجواهر 9 : 110 .
2 موسوعة الفقه الاسلامي ( جمال عبد الناصر ) : 4 ( أذان ) .
3 المدارك 3 : 289 .