الثالث - التعبير عنه بأنّه بدعة من دون تعرّض لحرمته أو كراهته : فعل ذلك العلّامة في عديد من كتبه والشهيد الثاني في روض الجنان والسبزواري في الذخيرة والكاشاني في الوافي حسبما نقله عنهم في الجواهر « 1 » .
الرابع - القول بإباحته : وهو المنقول عن ابن الجنيد « 2 » والجعفي « 3 » .
أخذ الأجرة على الأذان :
اختلف الفقهاء في أخذ الأجرة على الأذان على أقوال :
الأوّل - إنّه حرام : وهذا هو الرأي الأشهر بل المشهور بين الفقهاء « 4 » .
الثاني - إنّه مكروه : وهو منسوب إلى السيد المرتضى والشهيد الأوّل والمجلسي الثاني والمحقّق الأردبيلي وصاحب المدارك « 5 » .
الثالث - الإشكال والتردّد فيه ، كما فعل العلّامة في المنتهى والتحرير « 1 » .
الرابع - جواز أخذ الأجرة من بيت المال فقط ، أمّا من غيره فلا ، وهو رأي القاضي ابن البراج « 2 » .
ويمكن أن يكون مراده من ذلك الارتزاق من بيت المال فيكون واحدا من المشهور .
هذا كلّه إذا كان ما يأخذه المؤذّن على نحو الأجرة ، وأمّا إذا كان على نحو الارتزاق من بيت المال ، فقد اتفق الفقهاء - على ما صرّح به جماعة - على عدم حرمته أو كراهته ، لأنّ بيت المال معدّ لمصالح المسلمين ، والأذان منها « 3 » .
والفرق بين الإجارة والارتزاق هو احتياج الأولى إلى ضبط المقدار والمدّة ونحوهما ممّا يعتبر في الإجارة ، بخلاف الارتزاق المنوط بنظر الحاكم « 4 » .
وهل أنّ مورد البحث هو خصوص الأذان الإعلامي فقط ؟ أو يشمل الأذان
هامش
( 1 ) الجواهر 9 : 116 .
( 2 ) الدروس 1 : 162 .
( 3 ) نفس المصدر .
( 4 ) راجع كلّ ذلك : مفتاح الكرامة 2 : 275 والجواهر 9 : 71 - 75 . والمستمسك 5 : 613 .
( 5 ) راجع : مفتاح الكرامة 2 : 275 ، والجواهر 9 : 71 - 75 .
1 المنتهى 1 : 263 ، والتحرير : 36 .
2 المهذب 1 : 90 - 91 .
3 المصدران السابقان .
4 الجواهر 9 : 76 .