وقال صاحب الجواهر « 1 » بالتحريم مع قصد المشروعية ، واستشكل حتى في الكراهة مع عدمها .
والظاهر : أنّ الحكم بالتحريم ناظر إلى تفسير الترجيع بالزيادة سواء كان زيادة خصوص الشهادتين أو هما مع التكبير ، وأمّا إذا فسّر بالجهر مرة والإخفات أخرى من دون زيادة فلا وجه للتحريم ؛ لعدم تحقّق التشريع ، وإنّما يكون الترجيع كيفية خاصّة في التأذين من بين سائر الكيفيات .
ومهما يكن فلو فسّرنا الترجيع بالزيادة وقلنا بحرمته أو كراهته ، فيرتفع الحكم لو دعت الحاجة إليه كما نص الفقهاء على ذلك « 2 » .
ثالثا - التثويب في الأذان :
التثويب هو : قول « الصلاة خير من النوم » بعد الحيّعلتين ، من « ثاب » إذا رجع ، فإنّ المؤذّن يرجع إلى الدعاء إلى الصلاة به بعد الدعاء بالحيّعلتين . وقد استحبّه جمع من العامّة في أذان الصبح خاصّة .
وفسّر بعض العامّة التثويب بأن يقول بين الأذان والإقامة : « حيّ على الصلاة ، حي على الفلاح مرتين » وفيه معنى الرجوع إلى الدعاء بالحيعلتين « 1 » .
وأمّا بالنسبة إلى حكمه ففيه أقوال :
الأوّل - القول بالتحريم : وهو مختار الشيخ في النهاية « 2 » وابن حمزة « 3 » وابن إدريس « 4 » والعلّامة في القواعد « 5 » والمختلف « 6 » والمحقّق الثاني « 7 » وصاحب المدارك « 8 » وغيرهم .
الثاني - القول بالكراهة : وهو مختار السيد المرتضى « 9 » والشيخ الطوسي « 1 » والمحقّق الحلّي « 11 » والشهيد الأوّل « 21 » .
هامش
( 1 ) الجواهر 9 : 111 .
( 2 ) المدارك 3 : 290 .
1 جامع المقاصد 2 : 189 .
2 النهاية : 67 .
3 الوسيلة : 92 .
4 السرائر 1 : 212 .
5 القواعد 1 : 266 .
6 المختلف 2 : 131 .
7 جامع المقاصد 2 : 190 .
8 المدارك 3 : 291 .
9 الانتصار : 39 .
1 المبسوط 1 : 95 .
11 الشرائع 1 : 76 .
21 الذكرى : 175 .